سماءُ الجنوب تقبض على الأرض: “أبابيل” المقاومة تفرض التحكم العملياتي وتسحق النخبة الصهيونية
سماءُ الجنوب تقبض على الأرض: "أبابيل" المقاومة تفرض التحكم العملياتي وتسحق النخبة الصهيونية
الجوف نت / خاص
الانخراط في “العصف المأكول” بذكاء واقتدار
لم تعد جبهة جنوب لبنان تعيش تفاصيل الدفاع الموضعي أو الرد التقليدي على التجاوزات الصهيونية؛ إذ انتقلت المقاومة الإسلامية بنضج عملياتي فارق إلى مرحلة التحكم المطلق بمسرح العمليات الجنوبي. وتدير قيادة المقاومة معركة “العصف المأكول” بحنكة بالغة، كعنوان لثبات استراتيجي لا تهزه خروقات العدو لوقف إطلاق النار، أو اعتداءاته الغادرة على القرى الآمنة. هذا التطور حوّل جنود الاحتلال في الميدان إلى ما وصفه إعلامهم بـ “البط في ميدان الرماية”، تحت وطأة عجز قيادتهم العسكرية والمكبلة أمام ضربات المقاومة.
التوزيع العملياتي لمعركة الجنوب (الأحد 24 مايو 2026)
شهد الميدان ذروة عملياتية متكاملة توزعت على مدار اليوم عبر أسلحة المدفعية، الصواريخ، وسلاح الجو المسير، محققة أكثر من 22 عملية نوعية:
أولاً: الجحيم الصاروخي والمدفعي (الاستهدافات البرية)
- منطقة اسكندرونة (البياضة): افتتحت المقاومة الملحمة في الدقائق الأولى بعد منتصف الليل (الساعة 00:40) باستهداف مركز لتجمع آليات جيش العدو بصليّة صاروخية.
- مثلث “نهر دير سريان”: تحول محيط النهر إلى مصيدة حقيقية لآليات الاحتلال عبر 5 عمليات متتالية ومكثفة بالمدفعية والصواريخ (عند الساعات: 01:00، 02:30، 04:00، 08:00، و09:00) لمنع العدو من التموضع.
- بلدات القوزح، رشاف، ودير حنا: صب المجاهدون صلياتهم الصاروخية وقذائف المدفعية مستهدفين تجمعات جنود الاحتلال وقواته المتمركزة على فترات متباينة من اليوم.
ثانياً: سلاح الجو المسيّر (محلّقات أبابيل الانقضاضية)
كانت “محلّقات أبابيل” النجم الأبرز في صياغة تفاصيل الرعب الصهيوني، محققةً إصابات قاتلة:
- بلدة البياضة: انقضاض دقيق (الساعة 09:30 صباحاً) على قوة صهيونية متموضعة داخل أحد المنازل.
- موقع المنارة: تدمير آلية “هامر” قيادية بالكامل بعد التهام النيران لها (الساعة 13:30).
- بلدة الطيبة: تدمير دباباة “ميركافا” صهيونية بمحلقة انقضاضية مباشرة (الساعة 14:00).
الحدث الأمني الأبرز: سحق قيادة “اللواء 401” في كمين جوي مركب
تجسد الفشل الذريع للنخبة الإسرائيلية اليوم في تفاصيل الحدث الأمني المدوّي الذي هز أركان قيادة الاحتلال:
- الضربة الأولى (07:50 صباحاً): رصد وتوجيه طائرة مسيّرة انقضاضية أصابت الطابق العلوي لمبنى تتحصن فيه القيادة في “البياضة”، ما أسفر عن إصابة قائد اللواء 401 وجنديين آخرين بجراح بليغة.
- الكمين المستمر (08:30 صباحاً): أثناء محاولات جيش الاحتلال إخلاء المصابين بواسطة عربات الهامر والمروحيات، عاد المجاهدون ليوجهوا ضربات مسدّدة بالمحلقات استهدفت ذات المبنى، وشاحنة ذخيرة تابعة للقوة، مما فجر النيران وأحدث انفجارات ثانوية ضخمة.
- الضربة القاضية (17:35 مساءً): استهداف صاروخي مكثف ومباشر لمقر قيادة اللواء 401 المستحدث في بلدة “دبل” للإجهاز على ما تبقى من معنويات جنود اللواء.
فرض الحظر الجوي: الدفاعات الجوية تدخل على خط المواجهة
تكامل الهجوم البري والجوي للمقاومة مع تفعيل منظومات الدفاع الجوي التي فرضت معادلة الردع في الأجواء:
- الساعة 14:55: التصدي لمسيّرة معادية في أجواء القطاع الغربي بالأسلحة المناسبة وإجبارها على التراجع.
- الساعة 17:20: استهداف طائرة حربية صهيونية في أجواء الجنوب بصاروخ (أرض – جو)، مما أجبر الطيران الحربي للاحتلال على الانكفاء والهروب.
الحرب النفسية: التوثيق الرقمي يفضح “الرقابة العسكرية”
بالتزامن مع المعركة الميدانية، بثت منصات الإعلام الحربي سلسلة من المشاهد المصورة بدقة عالية لتوثيق خسائر العدو خلال الأيام الماضية، متضمنة:
- لقطات نوعية لاستهداف آليتي “نميرا” المتطورتين في بلدتي حداثا ودير سريان.
- تدمير آلية اتصالات ودبابة ميركافا في بلدة الطيبة.
- تدمير آلية هندسية، وقنص جنديين صهيونيين في موقع المنارة بواسطة مسيّرات أبابيل.
شكلت هذه المشاهد الموثقة صدمة عنيفة للجمهور الصهيوني، وكشفت زيف روايات وتعتيم الرقابة العسكرية للاحتلال.
مؤشرات الفشل الصهيوني وتآكل الردع
|
المؤشر الميداني |
النتيجة في واقع الاحتلال |
|---|---|
|
الخسائر البشرية |
اعتراف إعلام العدو بمقتل جنديين على الأقل، ووقوع إصابات خطيرة وميؤوس منها. |
|
سلاح المسيرات |
إطلاق أكثر من 20 محلقة مفخخة، مما دفع جنود الاحتلال لمحاولة شراء “شباك صيد” من بحيرة طبريا لصدها دون جدوى. |
|
الجبهة الداخلية للاحتلال |
دوي صفارات الإنذار دون توقف في “الجليل الغربي وإصبع الجليل” (يرؤون، أفيفيم، كريات شمونة، إلخ)، مع اندلاع حرائق ضخمة أبرزها حريق “راميم”. |
الزمام بيد المقاومة
تؤكد المعطيات الميدانية والتحليلات العسكرية لملحمة الجنوب، أن المقاومة الإسلامية في لبنان لم تعد تدافع عن نقاطها، بل باتت هي من تمتلك زمام المبادرة والقدرة على سحق نخبة جيش الاحتلال. إن الكيان المؤقت يقف اليوم أمام حقيقة واحدة: تآكل كلي لعناصر ردعه، وعجز عسكري فاضح تتسع رقعته يوماً بعد يوم تحت أقدام المجاهدين.