ثورة الإمام زيد (ع).. منهج قرآني متجدد لمواجهة الطغيان الأمريكي الصهيوني وأدواته

ثورة الإمام زيد (ع).. منهج قرآني متجدد لمواجهة الطغيان الأمريكي الصهيوني وأدواته


الجوف نت | خاص

​تفرض ثورة الإمام زيد بن علي -عليه السلام- حضورها القوي في كل مرحلة تواجه فيها الأمة مشاريع الهيمنة والاستكبار، بما تحمله من دروس بليغة في البصيرة، الثبات، وتحمل المسؤولية الدينية والإنسانية. وفي ظل المواجهة الراهنة مع المشروع الأمريكي الصهيوني وأدواته في المنطقة، تتجدد معاني مقولة الإمام الخالدة: “والله ما يدعني كتاب الله أن أسكت”، لتشكل عنواناً لرفض الخضوع، ومنهجاً عملياً يربط بين الوعي القرآني والتحرك الجاد في الميدان.

​الامتداد لنهج الإسلام الأصيل

​لم تكن نهضة الإمام زيد -عليه السلام- حدثاً عابراً، بل جاءت امتداداً طبيعياً لثورة جده الإمام الحسين بن علي -عليهم السلام-، وحملت مشروعاً تصحيحياً لإحياء الأمة وإعادتها إلى نهج الإسلام المحمدي الأصيل بعد أن استشرى الظلم والانحراف في عهد بني أمية.

​وفي هذا السياق، يؤكد السيد القائد عبدالملك بدر الدين الحوثي في خطاباته، أن الإمام زيد تميز بالعلم والورع والبصيرة حتى لُقِّب بـ “حليف القرآن”، مشيراً إلى أن نهضته كانت ضرورة شرعية في ظل انتشار الطغيان، وأن السكوت عن الباطل يتناقض كلياً مع المسؤولية الدينية، حيث ارتكز مشروعه على ركيزتين أساسيتين: [البصيرة، والجهاد]، مؤصلاً لقاعدة أن الوعي يجب أن يسبق الحركة والعمل.

 

​مقارعة طغيان العصر: من الأمويين إلى ثلاثي الاستكبار

​يقدم التقرير قراءة معاصرة لدروس الثورة الزيدية، مؤكداً أن الطغيان الأمريكي الصهيوني السعودي اليوم يمثل النسخة الأكثر بشاعة وقبحاً من الطغيان الأموي؛ نظراً لما يرتكبه من جرائم إبادة جماعية بحق الشعوب الإسلامية في:

​فلسطين ولبنان

​سوريا والعراق

​اليمن وإيران

​إلى جانب الإساءات المتكررة للمقدسات وعلى رأسها كتاب الله والرسول الأكرم، وهو ما يجعل التصدي لهذا المحور مسؤولية دينية وأخلاقية تقع على عاتق الجميع دون استثناء.

​اليمن.. معركة التحرر وإنهاء الحصار والاحتلال

​على مدى أكثر من عقد من الزمن، يعاني الشعب اليمني من تداعيات العدوان والحصار والاحتلال الأمريكي السعودي، ومساعي الأعداء المستمرة لتفكيك البلاد ونشر الفتن. وأمام هذه التحديات، تبرز المسؤولية الدينية التي تحتم التحرك ببصيرة:

​”لا يمكن لمن يملك البصيرة أن يتجاهل الحقائق أو يبرر جرائم الأعداء وحصارهم، ومن هنا يأتي التحرك اليماني الأخير عبر ‘النكف القبلي’ في عموم المحافظات استجابة لدعوة السيد القائد، كخطوة عملية لإنهاء العدوان والاحتلال.”

​وفي المقابل، تظهر حقيقة المرتزقة الذين تحولوا إلى أدوات تخدم الاحتلال السعودي الإماراتي لقتال شعبهم، كنموذج يفتقر للبصيرة والضمير الإنساني والانتماء الإيماني، وهو خيار خاسر بكل المقاييس.

​معادلة النصر: الحرية والسيادة الكاملة

​يؤكد الشعب اليمني اليوم مستلهماً من مدرسة آل البيت -عليهم السلام- خيار الثبات ومقارعة الباطل دون مبالاة بالعواقب، رافضاً الخنوع والوصاية الخارجية. وبناءً على هذه الروحية الجهادية، يتطلع اليمنيون إلى:

​تحرير كامل الأراضي المحتلة واستعادة السيادة.

​التكامل مع أحرار الأمة في القضايا الكبرى وعلى رأسها القضية الفلسطينية.

​ضمان استقلال اليمن بعيداً عن أي وصاية دولية، سواء كانت تحت البند السابع أو التاسع، أو أي بنود تُملى بأقلام المستكبرين.