مقترح إيراني على الطاولة.. تشريع لمضيق هرمز ورسائل قوة في وجه واشنطن


الجوف نت / متابعات

دخلت المفاوضات غير المباشرة بين طهران وواشنطن مرحلة جمود جديدة، وسط تأكيدات إيرانية بأن المسار الدبلوماسي لا يزال مطروحاً، مقابل اتهامات بمحاولات ابتزاز أمريكية مستمرة. وأوضح نائب وزير الخارجية الإيراني أن بلاده قدمت عبر الوسيط الباكستاني مقترحات متكاملة لإنهاء الحرب بشكل نهائي، مشيراً إلى أن القرار بات بيد الولايات المتحدة للاختيار بين الحل السياسي أو مواصلة التصعيد.
وبالتوازي مع هذا المسار، شددت القوات المسلحة الإيرانية على جاهزيتها الكاملة لأي تطورات محتملة، مع توقعات بإمكانية اندلاع مواجهة جديدة، في ظل تأكيدات رسمية بأن واشنطن لا تلتزم بالاتفاقات، وأن أي مغامرة عسكرية ستواجه برد مكلف.
في المقابل، برز تطور لافت على صعيد الأمن البحري، حيث كشف نائب رئيس البرلمان الإيراني عن مشروع قانون جديد ينظم إدارة مضيق هرمز، يتضمن منع سفن الكيان الإسرائيلي من العبور بشكل كامل، ويفرض قيوداً على سفن الدول المعادية، بما في ذلك اشتراط دفع تعويضات مرتبطة بالحرب، إلى جانب تنظيم مرور بقية السفن وفق تصاريح رسمية، مع التأكيد على مراعاة القوانين الدولية وحقوق دول الجوار.
ويرى محللون أن هذا التحرك يعكس توجهاً إيرانياً لإعادة رسم قواعد الاشتباك في المنطقة، خصوصاً في ظل استمرار التوترات البحرية في الخليج وبحر عُمان. وفي هذا السياق، أكد الباحث حسين رويوران أن طهران لن تقبل بأي اتفاق يقوم على الإملاءات، مشدداً على أن أي تسوية يجب أن تقوم على احترام السيادة الإيرانية وتوازن المصالح.
وأضاف أن التطورات الأخيرة أظهرت تحولاً في موازين القوة، معتبراً أن الخيارات أمام واشنطن باتت محدودة، بين القبول بالشروط المطروحة أو الدخول في مرحلة تصعيد جديدة قد تكون تداعياتها أوسع على مستوى المنطقة.
وتعكس هذه المعطيات مرحلة جديدة من التعقيد في المشهد الإقليمي، حيث تتقاطع المسارات السياسية مع التحركات الميدانية والتشريعية، في وقت تزداد فيه رهانات الحسم أو التسوية.