تصعيد نوعي للمقاومة في لبنان.. “هرمز 450″ في قبضة النيران و”الميركافا” تحترق في الجنوب


الجوف نت | خاص

​دخلت المواجهة في جنوب لبنان فصلاً جديداً من فصول “كسر الإرادة”، حيث فرضت المقاومة الإسلامية واقعاً ميدانياً معقداً أجبر آلة الحرب الصهيونية على التراجع خلف ستار من الغارات الهستيرية والمجازر بحق المدنيين. هذا التحول النوعي في الأداء العسكري للمقاومة لم يقتصر على الدفاع، بل انتقل إلى مرحلة “الاصطياد الدقيق” لأعمدة القوة الصهيونية (الجوية والبرية).

أولاً: “هرمز” و”الميركافا”.. سقوط أساطير القوة

​لم تكن العمليات الأخيرة مجرد ردود فعل، بل كانت “عمليات جراحية” أصابت مفاصل حساسة في جيش الاحتلال:

  • خسارة السماء: إسقاط المسيّرة “هرمز 450” (فخر الصناعة الجوية الإسرائيلية) في أجواء النبطية بصاروخ أرض-جو، يمثل إعلاناً عملياً عن تطور منظومة الدفاع الجوي للمقاومة، وقدرتها على تحييد سلاح الجو الصهيوني تدريجياً.
  • مقبرة الدروع: استهداف 4 دبابات ميركافا دفعة واحدة في محاور بنت جبيل والقنطرة بواسطة “المحلّقات الانقضاضية” يعكس تكتيكاً جديداً يعتمد على الكلفة المنخفضة والتأثير التدميري العالي، مما جعل الدبابة الأغلى في العالم هدفاً سهلاً في أزقة الجنوب.

ثانياً: العقيدة الصهيونية المأزومة.. الفشل يُولد الإجرام

​تؤكد المعطيات الميدانية التي رصدها “الجوف نت” أن العدو الصهيوني، وبعد عجزه عن تثبيت نقاط تمركز آمنة أو تحقيق خرق استراتيجي، لجأ إلى “بنك أهداف مدني” للضغط على البيئة الحاضنة للمقاومة:

  1. المجازر المتنقلة: القصف الذي طال بلدات (جبشيت، تول، حاروف، والشهابية) لم يكن عشوائياً، بل استهدافاً ممنهجاً لمنازل المدنيين، أسفر عن ارتقاء 9 شهداء وإصابة عشرات الأطفال والنساء.
  2. خروقات الهدنة: يتعمد العدو خرق تفاهمات وقف إطلاق النار يومياً عبر “التفجيرات الموضعية” كما حدث في بلدة الخيام، في محاولة لفرض “منطقة عازلة” بالنار بعد أن فشل في فرضها بالجنود.

ثالثاً: الرسائل السياسية.. السيادة مقابل النار

​بالتوازي مع صليل الصواريخ، جاء الموقف السياسي لكتلة الوفاء للمقاومة ليقطع الطريق على أي أوهام صهيونية:

  • فشل مشروع “الحزام الأمني”: التأكيد على أن أي محاولة لإحياء النماذج القديمة للعمالة أو المناطق العازلة ستقابل بمقاومة “لا تعرف الهوادة”.
  • رفض التنازلات: بعث الموقف اللبناني برسالة حازمة للوسطاء وللعدو على حد سواء، بأن الميدان هو من يرسم حدود السيادة، ولا تفاوض تحت ضغط المجازر.

​الختام :

​إن ما يحدث اليوم في جنوب لبنان هو إقرار صهيوني بالهزيمة العسكرية؛ فإسقاط الطائرات وإحراق الدبابات دفع بـ “نتنياهو” وجيشه إلى الاحتماء خلف دماء الأطفال في الشهابية وجبشيت. ومع ذلك، تثبت الوقائع أن المقاومة لا تزال تمتلك زمام المبادرة، وأن “تكتيك المحلّقات” و”صواريخ الدفاع الجوي” قد أعادا رسم قواعد الاشتباك لصالح لبنان، واضعين الكيان الصهيوني أمام خيارين: التراجع والاعتراف بالفشل، أو الغرق أكثر في مستنقع الاستنزاف.