“ومكر أولئك هو يبور”.. الأمن اليمني يفكك أخطبوط التجسس الدولي


​الجوف نت / خاص

في ضربة أمنية وصفت بالاستراتيجية، أعلنت وزارة الداخلية اليمنية عن إنجاز نوعي تمثل في تفكيك شبكة تجسس متعددة الجنسيات، مرتبطة مباشرة بغرفة استخبارات مشتركة تديرها قوى دولية وإقليمية. هذه العملية، التي حملت اسم “ومكر أولئك هو يبور”، كشفت عن مخططات بالغة الخطورة كانت تستهدف النسيج الداخلي والقدرات العسكرية للبلاد.

​أولاً: غرفة العمليات المشتركة.. تحالف استخباراتي ثلاثي

​كشفت الاعترافات المسجلة لعناصر الشبكة عن وجود “غرفة عمليات” مركزية تتخذ من الأراضي السعودية مقراً لها، وتضم في هيكليتها:

  • وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية (CIA).
  • جهاز الموساد الإسرائيلي.
  • أجهزة الاستخبارات السعودية.

​هذا التحالف الثلاثي يعكس حجم الاهتمام الاستخباراتي بالتحركات اليمنية، خاصة مع تصاعد دور اليمن في “محور الإسناد” للشعب الفلسطيني في قطاع غزة، مما جعل من الجبهة الداخلية هدفاً مباشراً لمحاولة كسر هذا الموقف السيادي.

​ثانياً: بنك الأهداف.. من الرصد إلى القصف

​لم تكن مهام الشبكة تقتصر على جمع المعلومات فحسب، بل امتدت لتشمل أدواراً تنفيذية كارثية، منها:

  1. الإحداثيات العسكرية: رفع بيانات دقيقة عن مواقع حيوية وأمنية ومنشآت عسكرية.
  2. الاستهداف المباشر: أكدت التحقيقات أن المعلومات التي وفرتها الشبكة استُخدمت في تنفيذ ضربات جوية من قبل دول العدوان، أسفرت عن سقوط شهداء وجرحى وتدمير منشآت خدمية.
  3. رصد القيادات: تتبع تحركات الشخصيات القيادية، ومواعيد الاجتماعات، وتحديد مواقع السكن والعمل.

​ثالثاً: أساليب التجنيد.. بين “التقنيات الحديثة” و”الاختراق الناعم”

​كشف التقرير الأمني عن استراتيجية معقدة في استقطاب العملاء، اعتمدت على مسارين:

  • المسار المباشر: استدراج بعض المجندين إلى العاصمة السعودية (الرياض) لإخضاعهم لتدريبات تقنية ولقاءات مباشرة مع ضباط مخابرات أجانب.
  • المسار الناعم: استغلال المجالس العامة، المناسبات الاجتماعية، والعلاقات الشخصية مع موظفين حكوميين لجمع معلومات تبدو في ظاهرها “عادية” ولكنها تمثل قيمة استخباراتية كبرى للعدو.

​رابعاً: دلالات التوقيت والرسائل الأمنية

​يأتي الكشف عن هذه الشبكة في لحظة فارقة، حيث يرى مراقبون أن لجوء العدو إلى الحرب الاستخباراتية المكثفة هو إقرار بالعجز عن تحقيق خرق عسكري في الميدان.

رسالة وزارة الداخلية: أكدت الوزارة أن الأجهزة الأمنية في حالة استنفار قصوى، مشددة على أن “اليقظة الأمنية هي الصخرة التي ستتحطم عليها كل المؤامرات”، وأن ملاحقة خيوط هذه الشبكة مستمرة لضمان حماية الجبهة الداخلية.

خلاصة المشهد

​إن عملية “ومكر أولئك هو يبور” ليست مجرد إجراء أمني روتيني، بل هي حلقة من حلقات المواجهة الشاملة. هي تثبت أن اليمن، الذي يواجه ضغوطاً دولية بسبب موقفه من غزة، يمتلك منظومة أمنية قادرة على مواجهة أعقد أجهزة الاستخبارات العالمية، مما يعزز من صمود الموقف السياسي والعسكري اليمني في المنطقة.