السيد القائد عبدالملك الحوثي: خدمة الصهيونية خذلان للأمة.. وفشل العدوان على إيران يكشف خسائر غير مسبوقة لأمريكا وإسرائيل
أكد السيد القائد عبدالملك بدرالدين الحوثي أن من المؤسف وصول حال بعض الأنظمة العربية إلى مستوى تقديم الخدمة للصهيونية، مشددًا على أن أي دعم للعدوان الأمريكي والإسرائيلي يُعد خدمة مباشرة للمخطط الصهيوني الذي يستهدف المنطقة بأكملها.
وأوضح السيد القائد أن هذا المخطط لا يستثني حتى الدول التي ساندت العدوان، لافتًا إلى أن هناك مواقف من خارج العالم الإسلامي كانت أكثر استقلالية، كما هو حال إسبانيا التي منعت استخدام أراضيها وأجوائها، معتبرًا أن هذا الموقف كان من المفترض أن تتخذه الدول العربية والإسلامية بدلًا من تقديم التسهيلات للأمريكي وحماية قواعده.
وأشار السيد عبدالملك الحوثي إلى أن بعض الدول العربية تحركت سياسيًا وإعلاميًا لتشويه موقف إيران، رغم أنها كانت في موقع الدفاع عن نفسها في مواجهة مخطط يستهدف الأمة، مؤكدًا أن فشل العدوان يمثل حافزًا لتلك الدول لمراجعة حساباتها بعد أن عرضت أمنها ومصالحها للخطر.
وبيّن أن عنوان “تغيير الشرق الأوسط” و”إسقاط النظام الإسلامي” كانا من أبرز أهداف الأعداء، إلا أنهم فشلوا في تحقيقها، مشيرًا إلى أن هذه المرحلة من المخطط الصهيوني قد سقطت وأُحبطت، وهو ما يمثل خطوة مهمة في كبح هذا المشروع.
وأكد السيد أن الشعب الإيراني أظهر ثباتًا كبيرًا وحضورًا مستمرًا في مختلف الساحات، ما يعكس عمق الروح الثورية وتجذرها، لافتًا إلى أن هذه الروحية الجهادية شكّلت خيبة أمل كبيرة للأعداء.
وأضاف أن الخسائر التي تكبدها الولايات المتحدة وإسرائيل كانت كبيرة جدًا، سواء في القواعد العسكرية أو في القدرات القتالية، بما في ذلك سقوط عدد من الطائرات وخسائر بشرية، مشيرًا إلى أن تلك الخسائر غير مسبوقة وفق إقرار أمريكي، رغم محاولات التعتيم الإعلامي.
ولفت السيد القائد عبدالملك الحوثي إلى أن العمليات التي نفذتها القوات المسلحة الإيرانية كانت دقيقة ومدروسة وليست عشوائية، وأسهمت في إلحاق خسائر كبيرة بالأعداء، مؤكدًا أن حجم الخسائر يقاس أيضًا بفشلهم في تحقيق أهدافهم المعلنة.
وشدد السيد القائد عبدالملك الحوثي على أن ما جرى يكشف طبيعة العدو الصهيوني وشريكه الأمريكي، معتبرًا أنهما ارتكبا جرائم حرب ويسعيان لطمس المعالم الإسلامية، داعيًا الأمة إلى التعامل مع هذا العدو على أساس خطورته الحقيقية والتصدي له لمنع جرائمه.
واختتم السيد القائد عبدالملك الحوثي تصريحاته بالتأكيد على أن هذه الجولة تحمل دروسًا مهمة للأمة الإسلامية وللعالم، مشيرًا إلى أن تصريحات العدو المضللة لم تعد تجد صدى لدى الشعوب الواعية، وأن المرحلة تتطلب وعيًا أكبر وموقفًا أكثر صلابة في مواجهة التحديات.