دراسة تحذر: خطط الوجبات بالذكاء الاصطناعي قد تهدد بالصحة


كشفت دراسة حديثة عن مخاطر متزايدة للاعتماد على تقنيات الذكاء الاصطناعي في تخطيط الأنظمة الغذائية، خاصة لدى المراهقين، مشيرة إلى أن هذه النماذج قد تقدم خططًا غير متوازنة تؤثر سلبًا في النمو والصحة.
وأوضحت الدراسة، المنشورة في مجلة Frontiers in Nutrition، أن خطط الوجبات التي تُنشئها نماذج الذكاء الاصطناعي غالبًا ما تقلل بشكل كبير من السعرات الحرارية والعناصر الغذائية الأساسية، مقارنةً بتلك التي يضعها أخصائيو التغذية وفق المعايير الطبية.
وبيّنت النتائج أن هذه الخطط قد تُنقص ما يقارب 700 سعرة حرارية يوميًا عن الاحتياج الفعلي للمراهق، وهو فارق يعادل وجبة كاملة، ما قد يؤدي إلى تأثيرات صحية خطرة، خصوصًا في مرحلة عمرية تتطلب توازنًا دقيقًا لدعم النمو البدني والعقلي.
كما أظهرت الدراسة اختلالًا واضحًا في توزيع المغذيات، حيث تميل الأنظمة المقترحة إلى زيادة كمية البروتين بنحو 20 غرامًا، مقابل انخفاض كبير في الكربوهيدرات يصل إلى نحو 115 غرامًا، وهو ما يخالف التوصيات الغذائية التي تشير إلى ضرورة أن تشكل الكربوهيدرات ما بين 45% إلى 50% من إجمالي الطاقة اليومية.
وأشارت الباحثة عائشة بتول بيلين إلى أن هذه النماذج تعتمد غالبًا على أنماط غذائية عامة، دون مراعاة الفروق الفردية والاحتياجات الخاصة بكل فئة عمرية، ما يجعلها غير دقيقة عند استخدامها لتخطيط أنظمة غذائية حساسة مثل تلك الخاصة بالمراهقين.
واعتمدت الدراسة على مقارنة خطط غذائية أنشأتها عدة نماذج ذكاء اصطناعي، من بينها ChatGPT، وGemini، وPerplexity، وBing Chat، وClaude، مع خطط أعدها مختصون في تغذية المراهقين، لتخلص إلى وجود فجوة واضحة في الدقة والتوازن.
وحذر الباحثون من أن اتباع مثل هذه الأنظمة الغذائية غير المتوازنة قد يؤثر سلبًا في النمو، والصحة الأيضية، وحتى السلوكيات الغذائية، مؤكدين أن مرحلة المراهقة تعد فترة حاسمة لتطور الجسم والعظام والقدرات الذهنية.
وفي ضوء هذه النتائج، شددت الدراسة على ضرورة عدم الاعتماد الكلي على أدوات الذكاء الاصطناعي في إعداد الأنظمة الغذائية، خاصة دون إشراف متخصص، داعية إلى تعزيز الوعي بحدود هذه التقنيات رغم تطورها المتسارع.