حشود قبلية واسعة في الجوف تؤكد الجهوزية وتعلن الاستنفار في ذكرى يوم الفرقان
شهدت محافظة الجوف، مساء الجمعة، تجمعات جماهيرية واسعة شاركت فيها القبائل في عشرات الساحات لإحياء ذكرى غزوة بدر الكبرى، المعروفة في التاريخ الإسلامي بـ”يوم الفرقان”، وذلك ضمن فعاليات حملت شعار “مع إيران ولبنان نُحيي يوم الفرقان”. واحتشدت القبائل في 43 ساحة موزعة على مديريات المحافظة، في مشهد عكس حالة التعبئة الشعبية والتأكيد على المواقف السياسية التي عبّر عنها المشاركون خلال الفعالية.
ورفع المشاركون خلال المسيرات الأعلام اليمنية والفلسطينية واللبنانية والإيرانية، إلى جانب صور عدد من رموز ما يُعرف بمحور المقاومة، مرددين شعارات وهتافات تؤكد استمرار دعمهم للشعوب التي تواجه – بحسب تعبيرهم – الاعتداءات الإسرائيلية والأمريكية في المنطقة. كما شدد المحتشدون على أن معركة اليوم تمثل امتداداً للمواجهات التاريخية التي خاضها المسلمون في مراحل مختلفة دفاعاً عن قضاياهم ومعتقداتهم.
وأكد المشاركون في المسيرات القبلية دعمهم لخيارات القيادة في اليمن، معلنين استعدادهم للمضي في ما وصفوه بخيارات الردع في مواجهة الولايات المتحدة وإسرائيل، ومطالبين برفع مستوى الجاهزية والاستعداد لأي تطورات قد تشهدها المرحلة القادمة. كما دعوا إلى تعزيز التعبئة الشعبية ورفد معسكرات التدريب والتأهيل، معتبرين أن ذلك يأتي في إطار ما يصفونه بمعركة الدفاع عن الأمة.
وفي بيان مشترك صدر عن الفعاليات، أوضح المشاركون أن خروجهم في هذه المسيرات يأتي بدافع ديني وأخلاقي لإحياء ذكرى غزوة بدر الكبرى واستحضار دلالاتها التاريخية، مؤكدين أن المناسبة تذكّر بانتصار الحق رغم محدودية الإمكانات. كما شدد البيان على استمرار الموقف الداعم للشعب الإيراني، إلى جانب تأكيد التضامن مع الشعبين الفلسطيني واللبناني وما وصفه البيان بأحرار الأمة.
وتطرق البيان إلى ما ورد في خطاب السيد القائد عبد الملك بدر الدين الحوثي، الذي أكد أن اليمن في حالة استعداد كامل وأن خيارات التصعيد العسكري تبقى قائمة إذا ما فرضت التطورات ذلك. كما اعتبر البيان أن المواجهة الدائرة في المنطقة تمثل صراعاً واسعاً يتجاوز حدود دولة بعينها ليشمل قضايا الأمة بأكملها.
وفي ختام البيان، دعا المشاركون شعوب العالم الإسلامي إلى زيادة الوعي بالتحديات التي تواجه المنطقة، والتحرك لمواجهتها، مع التأكيد على مواصلة التعبئة والاستعداد في مختلف المجالات لمواجهة ما اعتبروه تهديدات تستهدف المنطقة وشعوبها.




