صنعاء ترفع صوت فلسطين بمشهدٍ مليوني: ثباتٌ يتقدّم وجاهزيةٌ لما هو قادم


في مشهد جماهيري لافت، شهدت العاصمة صنعاء عصر الجمعة حشداً مليونياً واسعاً استجابةً لنداء التضامن مع الشعب الفلسطيني، حيث احتشد اليمنيون بعد ساعات من دعوة السيد عبد الملك بدر الدين الحوثي لاستئناف الحراك الداعم لغزة، رافعين العلمين اليمني والفلسطيني، ومؤكدين أن قضية فلسطين ستبقى في صدارة التحرك الشعبي مهما تعاقبت المراحل. المسيرة التي جاءت تحت شعار «تلبية ونصرة للشعب الفلسطيني.. ثابتون وجاهزون للجولة القادمة» جسّدت حضوراً كثيفاً امتلأت به الساحات، واختلطت فيه الرايات الوطنية والدينية بصور المصحف الشريف، في رسالة رمزية تؤكد ارتباط الموقف بالهوية والقيم.
وخلال الفعالية، جدّد المشاركون تأكيدهم أن دعم غزة ليس فعلاً عابراً، بل خيارٌ ثابت يستمر حتى تحقيق ما يصفونه بالنصر على من يعتبرونهم قوى عدوان، كما أعلنوا تفويضهم للقيادة باتخاذ ما تراه مناسباً من خيارات في مواجهة أي تصعيد محتمل. وترافقت الهتافات مع انتقادات حادة لحالة الصمت التي قالوا إنها تطغى على المشهدين العربي والإسلامي، داعين إلى تحرك أوسع يحمّل الشعوب مسؤولياتها الدينية والإنسانية، ويكسر دائرة الترقب والحياد.
المسيرة لم تكتفِ بالتعبير الرمزي، بل حملت رسائل تعبئة ورفع جاهزية، إذ دعا المشاركون إلى توسيع التحركات في مختلف الميادين، والاستعداد لما وصفوه بالمرحلة القادمة، مع تأكيد حضور اليمن إلى جانب كل الشعوب التي تتعرض لاعتداءات، في إطار موقف يربط بين غزة وفلسطين وساحات إقليمية أخرى. وتناوبت الهتافات على إبراز هذا الترابط، مؤكدة الثبات على المبدأ واستمرار الإسناد.
وفي ختام الفعالية، تُلي بيان باسم المشاركين أكد أن هذا الخروج يأتي بدافع الإيمان والمسؤولية الأخلاقية، واستجابةً لنداء فلسطين، وتضامناً مع قوى إقليمية حليفة، مع التشديد على الاستعداد لأي تطورات مقبلة. البيان شدد على أن ما يجري في المنطقة والعالم، وما يتكشف من أحداث وفضائح سياسية، يعزز – من وجهة نظره – القناعة بصوابية المسار المتّبع، ويدفع إلى مضاعفة الجهود وتعزيز الجبهة الداخلية. كما دعا أبناء الأمة العربية والإسلامية إلى الوعي بما وصفه بالمشاريع الخطرة التي تستهدف حاضر المنطقة ومستقبلها، مؤكداً الثقة بما يعتبره نصراً إلهياً حتمياً، وختم بالتأكيد على أن القضية الفلسطينية ستظل محور التحرك الشعبي اليمني حتى تحقيق أهدافها المعلنة.