واشنطن تمهّد لمرحلة جديدة في ملف غزة… إعلان مرتقب وتغييرات في آليات الإدارة
كشفت صحيفة وول ستريت جورنال الأميركية عن توجّه إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب للإعلان، اليوم الأربعاء، عن الانتقال إلى مرحلة جديدة من خطة غزة، في خطوة تعكس تحولًا ملحوظًا في طريقة تعامل واشنطن مع المشهد المعقّد في القطاع على المستويات السياسية والأمنية والإنسانية. وبحسب ما نقلته الصحيفة عن مسؤولين أميركيين، فإن هذه الخطوة تأتي في ظل تصاعد الضغوط الإقليمية والدولية، وسعي الإدارة الأميركية لإعادة صياغة دورها في إدارة تداعيات الحرب والملفات المرتبطة بها.
وأوضحت الصحيفة أن المرحلة المقبلة ستترافق مع تعيين نيكولاي ملادينوف ممثلًا ساميًا لمجلس السلام الخاص بغزة، وهو تعيين يُنظر إليه على أنه جزء من إعادة هيكلة شاملة لآليات الإشراف والمتابعة على الملف، بما يمنحه بعدًا سياسيًا ودبلوماسيًا أكثر حضورًا. ويرى مراقبون أن اختيار ملادينوف، الذي يتمتع بخبرة واسعة في القضايا الإقليمية الحساسة وشغل سابقًا مناصب دولية بارزة، يعكس رغبة واشنطن في توفير غطاء سياسي ودولي أوسع لخطة غزة، وفتح قنوات تواصل مع أطراف متعددة فاعلة في هذا الملف المعقّد.
وفي سياق متصل، نقلت صحيفة نيويورك تايمز عن مسؤولين مطّلعين أن الولايات المتحدة تتجه نحو تشكيل لجنة من التكنوقراط الفلسطينيين لتولي إدارة الشؤون اليومية في قطاع غزة الذي يواجه دمارًا واسعًا، وذلك ضمن الترتيبات المرتبطة بخطة وقف إطلاق النار. وتهدف هذه اللجنة، وفقًا للتسريبات، إلى إدارة الجوانب الخدمية والمدنية بعيدًا عن التجاذبات السياسية، في محاولة لضمان استقرار نسبي وتخفيف حدة الأزمة الإنسانية.
وتنص خطة وقف إطلاق النار، التي دخلت حيّز التنفيذ في أكتوبر/تشرين الأول الماضي بدعم مباشر من الرئيس ترمب، على أن تكون اللجنة المقترحة غير مسيّسة، وأن يقتصر دورها على تقديم الخدمات العامة وتنظيم الشؤون المدنية، دون الانخراط في ملفات سياسية أو أمنية. ويُنظر إلى هذه الترتيبات باعتبارها محاولة أميركية لفرض مقاربة جديدة لإدارة قطاع غزة، وسط تساؤلات واسعة حول فرص نجاحها في ظل الواقع الميداني وتعقيدات الصراع المستمر.