نداء أممي يكشف عمق مأساة أطفال غزة


في مشهد إنساني يزداد قتامة، أعادت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) تسليط الضوء على الواقع القاسي الذي يعيشه أطفال قطاع غزة، مؤكدة أن ما يحتاجه هؤلاء الأطفال يتجاوز الإغاثة الطارئة إلى ضرورة ملحّة لسلام دائم يضع حدًا لمعاناتهم المستمرة. وأوضحت المنظمة أن حماية الأطفال وضمان حقوقهم الأساسية تظل محور عملها، غير أن تعقيدات الوضع الإنساني تجعل تلبية هذه الاحتياجات تحديًا يوميًا في ظل بيئة غير آمنة.
وفي رسالة نشرتها عبر منصة “إكس”، شددت يونيسف على أن أطفال غزة محرومون من أبسط مقومات الطفولة، ويحتاجون بشكل عاجل إلى فرصة حقيقية للعيش بكرامة وإعادة بناء مستقبلهم بعيدًا عن الخوف والعنف. وأكدت المنظمة استمرار جهودها لتقديم الدعم والحماية، رغم القيود الكبيرة المفروضة على العمل الإنساني، وما يرافقها من نقص حاد في الموارد والخدمات الأساسية.
ويأتي هذا الموقف الأممي في وقت دخل فيه اتفاق وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ منذ العاشر من أكتوبر الماضي، بعد حرب إبادة جماعية صهيونية امتدت لعامين، إلا أن الواقع على الأرض لا يزال يعكس صورة مغايرة، مع تسجيل خروقات يومية واستمرار منع دخول معظم المساعدات الإنسانية إلى القطاع. هذا الوضع، بحسب مراقبين، يفاقم من هشاشة حياة الأطفال ويجعل أي حديث عن التعافي بلا أسس حقيقية.
وتحذر يونيسف من أن تجاهل الاحتياجات طويلة الأمد لأطفال غزة سيؤدي إلى خسارة جيل كامل، مؤكدة أن السلام الدائم ليس مطلبًا سياسيًا فحسب، بل شرطًا إنسانيًا لا غنى عنه لإنقاذ الطفولة من تحت ركام الحصار والحروب.