الصومال على رأس مجلس الأمن في يناير 2026… عودة دبلوماسية بعد عقود من التحديات
تسلّمت جمهورية الصومال الفيدرالية، اليوم الخميس، رئاسة مجلس الأمن الدولي بشكل رسمي لشهر يناير 2026، في محطة دبلوماسية لافتة تعكس تحوّلًا مهمًا في حضورها داخل منظومة الأمم المتحدة ودورها المتنامي في القضايا الدولية. وبموجب هذه الرئاسة الدورية، ستقود الصومال أعمال المجلس طوال الشهر، متولية إدارة الاجتماعات الدورية والطارئة، وتنظيم جدول الأعمال، وتيسير النقاشات المتعلقة بقضايا السلم والأمن الدوليين.
ووفق ما نقلته وكالة الأنباء الصومالية الرسمية، فإن تولي الصومال هذا المنصب يُعد مؤشرًا واضحًا على تزايد انخراطه في آليات صنع القرار الأممي، بعد سنوات طويلة من التحديات السياسية والأمنية التي أثّرت على موقعه الإقليمي والدولي. وأكدت وزارة الخارجية الصومالية أن رئاسة مجلس الأمن تمثل فرصة مهمة لإبراز التزام مقديشو بدعم جهود حفظ السلم والأمن الدوليين، والاستعداد للقيام بدور قيادي بنّاء يعكس مسؤوليتها كعضو فاعل في المجتمع الدولي.
وتأتي هذه الرئاسة ضمن النظام المعتمد في مجلس الأمن، حيث تنتقل الرئاسة شهريًا بين الدول الأعضاء وفق ترتيب دوري. إلا أن خصوصية رئاسة الصومال تكمن في كونها الأولى منذ عقود، ما يمنحها بعدًا رمزيًا وسياسيًا يعكس التحسن النسبي في مسار الاستقرار السياسي، وتنامي الثقة الدولية بقدرة الصومال على الإسهام في القضايا الكبرى، والانخراط الفاعل في العلاقات الدولية بعد مرحلة طويلة من الاضطرابات.