دراسة: نوع الفواكه والخضراوات أهم من عددها في دعم صحة القلب


كشفت دراسة حديثة أن الالتزام بالتوصية الشائعة بتناول خمس حصص يومياً من الفواكه والخضراوات قد لا يكون كافياً وحده لتعزيز صحة القلب، ما لم تتضمن هذه الحصص أطعمة غنية بمركبات “الفلافانول” المعروفة بفوائدها المحتملة للقلب والأوعية الدموية.
وأظهرت نتائج الدراسة أن أقل من 20 في المئة من الأشخاص يحصلون على الكمية اليومية الموصى بها من مركبات الفلافانول، رغم التزام كثير منهم بتناول الكميات الموصى بها من الفواكه والخضراوات. ويرى الباحثون أن نوعية الأغذية المختارة تلعب دوراً أكبر من مجرد عدد الحصص المستهلكة يومياً.
وأوضح الباحث الرئيسي للدراسة، أن مركبات الفلافانول ترتبط بانخفاض خطر الوفاة الناتجة عن أمراض القلب والأوعية الدموية عند تناول كميات كافية منها، مشيراً إلى أن إدخال بعض الأطعمة المحددة إلى النظام الغذائي اليومي يمكن أن يحدث فرقاً ملموساً في كمية هذه المركبات التي يحصل عليها الجسم.
واعتمدت الدراسة، المنشورة في مجلة Food & Function، على متابعة الأنماط الغذائية لنحو 30 ألف شخص في الولايات المتحدة والمملكة المتحدة، حيث تبين أن الغالبية لا تصل إلى مستوى 500 مليغرام يومياً من مركبات الفلافانول، وهو المستوى الذي أشارت دراسات سابقة إلى ارتباطه بفوائد صحية للقلب.
وتشمل أبرز المصادر الطبيعية الغنية بالفلافانول البرقوق والتوت البري والتوت الأسود والكرز والتفاح بقشره والفراولة والتوت الأزرق، إضافة إلى الفول العريض والشاي الأخضر والشوكولاتة الداكنة. وتتميز هذه المركبات بخصائصها المضادة للأكسدة ودورها المحتمل في تقليل الالتهابات وتحسين صحة الدورة الدموية.
ورغم النتائج الإيجابية، دعا عدد من الخبراء إلى التعامل بحذر مع هذه الاستنتاجات، مؤكدين أن الأدلة العلمية الأقوى لا تزال تدعم أهمية زيادة استهلاك الألياف الغذائية بشكل عام من خلال تناول الفواكه والخضراوات المتنوعة، بدلاً من التركيز حصراً على الأطعمة الغنية بالفلافانول.
وأشار مختصون إلى أن التنوع الغذائي يبقى الخيار الأفضل لتعزيز الصحة العامة، إذ توفر الأنواع المختلفة من الفواكه والخضراوات مجموعة واسعة من العناصر الغذائية والألياف والفيتامينات والمعادن التي تسهم في الوقاية من الأمراض وتحسين صحة القلب على المدى الطويل.