عاقروا الناقة
بقلم. عبدالاله عبدالقادر الجنيد
إذا البحار سُعّرت، وَإذَا المضائق في وجه المعتدين أُغلقت، وبوارجهم في البحر بُعثرت، وقواعدهم في البر نُسفت.
وإذا إيران الثورة والإسلام انتصرت، والمقاومة اللبنانية في جنوب لبنان لقطعان كِيان الاحتلال الصهيوني استدرجت، وقتلًا وتنكيلًا بهم أثخنت، ولعتادهم وسلاحهم استنزفت.
وإذا يمن الإيمان والحكمة لأسراها حَرّرت؛
فذلك فضل الله العظيم، وعطاؤه الكريم، ويوم تجلى فيه النصر والتمكين، وتأييد وعز لعباده المستضعفين.
وبينما عاقروا الناقة يحيكون المؤامرات، وتعلن الإماراتُ صراحةً وقوفَها جنبًا إلى جنب مع أعداء الأُمَّــة، وتستهدفُ إيرانَ بالاعتداءات، فضلًا عن استضافتها لرئيس حكومة كِيان الاحتلال في السر؛ تأكيدًا منها على الولاء والانتماء وعمق العلاقات.
وكأن رئيسُ هذه الدويلة قد فقد نخـوةَ العروبة، وتخلَّى عن الإسلام، وصار يهوديًّا بالولاء، مصداقًا لقوله تعالى: ﴿وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ﴾ [المائدة: 51].
ألا يعلمُ أن دويلتَه محلُّ أطماع كيان العدوّ الغاصب، الذي يطمح واهمًا أنه بإحكام سيطرته على المنطقة المشرفة على مضيق هرمز سيتمكّن من التحكم به وثروات الأُمَّــة واقتصاديات العالم؟
أم إن ذلك الأخرق الإماراتي يعلم ذلك، فهو يتفانى في خدمتهم، وهو لخدمتهم محب راغب، وتلك هي مصيبة المصائب؟
وفي لبنان البأس والمقاومة، وما أدراك ما المقاومة، حَيثُ المقاومون الشرفاء، وحزب الله نجوم التضحية والفداء، وحاضنتهم من أهل الوفاء، يسطّر رجال الله للملاحم الكبرى في مواجهة أعتى قوة تطمع في توسيع كيانها على حساب الأرض والإنسان.
ومع أنها عجزت أمام صمود وثبات وبأس أهل المودة والإباء، وصُنّاع المجد الكرماء.
وعلى الرغم من أن عاقري الناقة أرخصوا أنفسهم للمجرم الأمريكي والمحتلّ الصهيوني، وانقلبوا له عبيدًا وأدوات، فأرادوا بجهلهم وضلالهم التآمر على المقاومة في مختلف الجبهات وإنجازاتها وتضحياتها، لطمس كُـلّ انتصاراتها.
بيد أنهم باءوا بالفشل الذريع وازداد المحورُ قوةً على قوته، وخابوا وخابت آمالهم، ولم ينفعهم ترامب الكافر ولا النتن الفاشل، فانقلبوا خاسرين.
ولما رأى منهم قادةُ المقاومة ونبلاؤها المكرَ والخداع وتأجيج الفتنة والصراع قالوا لهم ناصحين وعليهم مشفقين:
لا تؤذوا مقاومة الله وسلاحها، فذروها تقاتل في سبيل الله أعداءَها، وتحسم خياراتها لتحقّق انتصاراتها.
ما لكم والمقاومة وجنوبها؟ فهي التي تقاتلُ وتضحّي بخيرة أبنائها، لم تستنجد منكم يومًا سلاحَها ولا طعامَها وشرابَها.
فلقد قدّمت أعظم قادتها قرابين لحماية لبنانها، وصون كرامتها وكرامة كُـلّ لبناني حر شريف يأبى الضيم،
وعلى طريق القدس والأقصى قضية الأُمَّــة المركزية ﴿فلسطينَ﴾.
ولا يجدر بكم الطعنُ في ظهر المقاومة، بل الاصطفاف إلى جانبها ذودًا عن العرض والدين والأرض، حتى لا ينقضَّ عليها عدوٌّ مجرم يتربَّصُ بكل الأُمَّــة ولا سيما الشعب اللبناني الكريم.
وكونوا على يقين لن يستثنيَكم من طغيانه، ولن يوفركم متى ما أحكم سيطرتَه على لبنان من لؤمه وبُهتانه.
ولا شك أن المقاومةَ تعد الورقة الأقوى، فإذا فاوضتم عدوَّكم ففاوضوه وأنتم الأعلون لعلكم تفلحون.
إنه يرى من لبنان أرض ميعاد، وهدية الرب لبني إسرائيل.
فتعقّلوا وتريّثوا، ولا تمسّوا المقاومة بسوء، فيصيبكم بظلمكم من الله عذاب عظيم، وتصبحوا على ما فعلتم، وبما جنيتم على أنفسكم وشعبكم ومقاومتكم وأرضكم نادمين.
واعلموا أن المقاومة الإسلامية تستمد النصر من الله وتحظى برعايته وحمايته وتأييده، فلا سلطانَ لكم عليها، ولا قدرة لكم على كسر إرادتها، أَو من أن تنالوها بسوء.
وهيهاتَ أن تُهزم أَو تُغلَب مقاومة تمضي على درب الولاء لله ورسوله والإمام علي وأوليائه، مصداقًا لقوله تعالى: ﴿وَمَن يَتَوَلَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغَالِبُونَ﴾ [المائدة: 56].
لا سيما وأنها أوكلت أمرَها لربها، وهي ماضيةٌ في مسارها حتى تكمل مشوارها، وتستأصل أعداءها، وتحقّق النصر المبين بمعونة الله رب العالمين.
وذلك وعدُ الله لعباده المؤمنين، وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون، والعاقبة للمتقين.
والحمد لله رب العالمين.
–
*اللهُ أكبر*
*الْمَوْتُ لِأمريكا*
*الْمَوْتُ لِإسرائيل*
*اللَّعْنَةُ عَلَى الْيَهُودِ*
*النَّصْرُ لِلْإسلام*