مشاريع السلام الأمريكية الصهيونية: غطاء سياسي لاستهداف المقاومة وفرض الهيمنة على المنطقة


الجوف نت | متابعات

الأحد، 17 مايو 2026

​في ظل تصعيد عسكري متواصل يشهده لبنان والمنطقة جراء استمرار العدوان الصهيوني على غزة ولبنان وسوريا، تتسارع المحاولات الأمريكية والصهيونية لفرض مسارات سياسية وأمنية جديدة. وتأتي هذه التحركات مترافقة مع ضغوط دبلوماسية مكثفة تستهدف قوى المقاومة، وسط تحذيرات متزايدة من خطورة المشاريع المطروحة تحت عناوين “التسوية” و”وقف إطلاق النار”، والتي يرى مراقبون أنها مجرد غطاء لإخضاع المنطقة وتغيير واقعها الجيوسياسي لخدمة المصالح الاستراتيجية لواشنطن وتل أبيب.

​لبنان الرسمي.. تسليم مجاني للأوراق وضغوط لنزع السلاح

​في قراءة للمشهد اللبناني، أكد الكاتب والإعلامي عدنان غملوش، في تصريحات إعلامية، أن السلطة اللبنانية الحالية ومؤسساتها الرسمية باتت تتحرك ضمن مشروع واضح المعالم يهدف إلى تسليم القرار اللبناني للمحور الأمريكي الصهيوني. وأوضح غملوش أن هذا المخطط يتجلى في العمل الحثيث على نزع سلاح المقاومة، والدفع بالبلاد نحو حالة من الاستسلام السياسي تحت مسمى “اتفاقية سلام” مع كيان العدو.

​وأشار غملوش إلى أن استمرار المجازر الصهيونية والتدمير الممنهج في الجنوب ومختلف المناطق اللبنانية لم يدفع السلطة لإعادة النظر في مواقفها، معتبراً أن بيروت الرسمية سلمت أوراقها مجاناً للوسيط الأمريكي والعدو الإسرائيلي، بدءاً من التماهي مع ورقة المبعوث الأمريكي، وحصر السلاح، وصولاً إلى الصيغ المطروحة لتثبيت وقف إطلاق النار. وحذر من خطورة هذه الخطوات، خاصة على المسار الأمني، في ظل عدم إدراك الحكومة لحجم المشروع التدميري الكبير الذي يستهدف المنطقة برمتها.

​”مجلس السلام في غزة”.. مناورة فاشلة وتمويل لجرائم أخرى

​وعلى جبهة قطاع غزة، وصف مدير مركز القدس للحقوق الاجتماعية والاقتصادية، زياد الحموي، ما يُسمى بـ “مجلس السلام في غزة” بأنه مشروع ولِد ميتاً ومحكوم بالفشل؛ نظراً لكون كيان العدو هو الطرف المتحكم فيه. وكشف الحموي عن فضيحة مالية ترتبط بهذا المشروع، مشيراً إلى أن الأموال التي جُمعت لصالح هذا المجلس وجهتها الولايات المتحدة للاستخدام في سياق تصعيدها وحربها ضد إيران، مما يرفع القناع عن الأهداف الحقيقية للمبادرات الأمريكية.

​وأكد الحموي أن الوقائع على الأرض تثبت عدم جدية الكيان الصهيوني في أي عملية سلام، مستدلاً بتوسيع الاحتلال لعملياته العسكرية في غزة، واعتداءاته المتزامنة على لبنان وسوريا، بالإضافة إلى جبهة المواجهة مع إيران.

​ثبات المقاومة يفرض معادلة الفشل على جبهات العدو

​رغم حجم الدمار الشامل والتحالفات الدولية والإقليمية المساندة للاحتلال، أكد التقرير أن العدو الصهيوني يواجه مأزقاً وفشلاً استراتيجياً كبيراً في مختلف الجبهات:

    • في غزة: رغم احتلال العدو لنحو 60% من مساحة القطاع، إلا أنه أخفق تماماً في تحقيق أهدافه بالقضاء على المقاومة، أو فرض التهجير القسري على الشعب الفلسطيني.
    • في لبنان: عجز الكيان عن كسر إرادة المقاومة أو إخضاعها بالرغم من سياسة الأرض المحروقة والتواطؤ الرسمي الداخلي.
    • في سوريا وإيران: يرى المتابعون أن توسيع العدو لعملياته واحتلال أجزاء واسعة من الأراضي السورية ما هو إلا هروب إلى الأمام ومحاولة لتغطية الفشل العسكري المتراكم الذي يواجهه وحلفاؤه أمام ضربات المحور.

خلاصة: إن ما تشهده الساحات الإقليمية اليوم من تحركات سياسية مشبوهة يثبت أن “مشاريع السلام” الأمريكية ليست سوى أداة حرب ناعمة ومحاولة لتعويض العجز العسكري الصهيوني، وهو ما يفرض على شعوب المنطقة وقواها الحية مزيداً من اليقظة والتمسك بخيار المقاومة لإسقاط مشاريع الهيمنة.