أخر 14 عملية عسكرية لحزب الله: زلزال من الصواريخ والمسيّرات يؤدب الاحتلال ويُحطم أوهام “الخرق”
أخر 14 عملية عسكرية لحزب الله: زلزال من الصواريخ والمسيّرات يؤدب الاحتلال ويُحطم أوهام “الخرق”
الجوف نت / تقارير
في غضون ثلاث ساعاتٍ من النار والغضب، رسمت المقاومة الإسلامية في لبنان ملامح مرحلة جديدة من المواجهة المفتوحة مع العدو الصهيوني، محولةً خروقاته لاتفاق وقف إطلاق النار إلى منصة لإثبات الاقتدار وإحكام القبضة على الميدان. فمنذ الساعة 15:20 وحتى الساعة 18:30 من مساء اليوم الإثنين، نفذ حزب الله 14 عملية عسكرية نوعية وصاعقة، اتسمت بالتزامن والدقة والاتساع الجغرافي، لتبعث برسالة واضحة لكل من يعنيه الأمر: أن المقاومة التي التزمت بالاتفاق من موقع القوة، هي ذاتها التي تملك اليد الطولى لتمزيق أي محاولة لاستباحة السيادة اللبنانية أو ترويع أهل الجنوب.
انطلقت شرارة هذه العمليات من محاور المواجهة المباشرة، حيث تحولت تجمعات جنود وآليات جيش الاحتلال في “البياضة” و”عين إبل” و”رشاف” إلى أهداف ثابتة لصليات المقاومة الصاروخية التي بدأت بالتساقط منذ الساعة 15:20. ولم يكن استهداف “مرابض المدفعية المستحدثة” في بلدة البياضة عند الساعة 17:40 مجرد ضربة عسكرية، بل كان عملية جراحية استخباراتية عطلت قدرة العدو على التمادي في قصف القرى الجنوبية، وأثبتت أن تحركات جيش الاحتلال مرصودة بالثانية والمتر. وتوجت المقاومة صمودها في قلب “مثلث التحرير” وبنت جبيل وتلة شمران بصلبات صاروخية مكثفة بين الساعة 16:25 و16:35، لتؤكد أن الأرض التي هزمت “النخبة” في تموز 2006 لا تزال عصية على الانكسار.
ولم يقتصر رد المقاومة على الحافة الأمامية، بل امتد ليشمل عمق الجليل المحتل ومراكز ثقله الاستراتيجية. ففي تطور نوعي، اخترق سرب من المسيّرات الانقضاضية أجواء الاحتلال عند الساعة 17:10 لينقض على ثكنة “معاليه غولاني”، محققاً إصابات مباشرة وسط ذهول دفاعات العدو. وتزامن هذا الهجوم الجوي مع ضربة استراتيجية وُجهت بقاعدة “تيفن” شرق مدينة عكا المحتلة عبر صليات من الصواريخ “النوعية” عند الساعة 17:45، مما نقل المعركة إلى مستوى جديد من التأديب المباشر لمراكز القيادة والسيطرة الصهيونية.
أما المستوطنات الشمالية، فقد ذاقت مرارة “الأمن المفقود” تحت وطأة صواريخ حزب الله التي لم تهدأ؛ فمن “كريات شمونة” و”مرغليوت” و”كفاربلوم” و”المنارة” و”شتولا”، وصولاً إلى “أفيفيم” و”يسود همعلاه”، تحول الشمال الصهيوني إلى حزام ناري مشتعل. إن استهداف “البنى التحتية العسكرية” في مستوطنات “يسود همعلاه” و”معالوت ترشيحا” و”كرميئيل” خلال ساعات المساء، يكرس واقعاً نفسياً ومادياً مريراً على المجتمع الصهيوني، ويؤكد أن المستوطنات التي ظن العدو أنها “آمنة” تحت ظلال اتفاقات هشة، هي في الحقيقة رهينة تحت نيران المقاومة التي لن تتوقف ما دام العدوان مستمراً.
ختاماً، إن هذه العمليات الـ 14 المتلاحقة ليست مجرد رد فعل، بل هي بيان عسكري مكتوب بالبارود، يؤكد فيه حزب الله أن زمن “الاستباحة بلا ثمن” قد ولى إلى غير رجعة. إن المقاومة اليوم هي سيدة الميدان، وهي التي تضع التواقيت وتحدد مسار المواجهة، واضعةً الكيان الصهيوني أمام خيار وحيد: الالتزام الكامل والصارم بوقف النار، أو الاستعداد لفيض من القوة والقدرة الذي لم يشهد له الكيان مثيلاً من قبل.
موقع 21 سبتمبر.