إيران ترفع جاهزيتها العسكرية وتلوّح بـ “رد حاسم” وسط مفاوضات متعثرة مع واشنطن

إيران ترفع جاهزيتها العسكرية وتلوّح بـ "رد حاسم" وسط مفاوضات متعثرة مع واشنطن


الجوف | متابعات

الإثنين، 25 مايو 2026

​جددت القوات المسلحة الإيرانية تحذيراتها الصارمة من أي مغامرات عسكرية قد تستهدف أراضيها، مؤكدة مواصلة تعزيز قدراتها الدفاعية وإدخال منظومات متطورة لحماية أمنها القومي، بالتزامن مع استمرار حالة الجمود وانعدام الثقة التي تسيطر على مسار المفاوضات غير المباشرة مع الولايات المتحدة برعاية باكستانية.

​دحض المزاعم وتطوير المنظومات الدفاعية

​وفي تصريحات عكست مستوى التأهب، أكد قائد مقر “خاتم الأنبياء” المركزي، اللواء علي عبد اللهي، أن الروايات التي روج لها خصوم طهران بشأن تقويض قدراتها العسكرية قد سقطت أمام الوقائع الميدانية، مشدداً على أن مجريات المواجهة الأخيرة أثبتت احتفاظ القوات المسلحة بكامل جاهزيتها وفاعليتها.

اللواء علي عبد اللهي: “المنظومات الدفاعية الإيرانية أظهرت كفاءة وأداءً أفضل بكثير من السابق، ونستعد لإدخال منظومات دفاع جوي جديدة وجيل حديث من التجهيزات العسكرية إلى الخدمة، بما يتلاءم مع متطلبات المواجهة والتطور التقني.”

 

​تحذيرات من المساس بالخطوط الحمراء ومضيق هرمز

​من جانبه، وجّه عضو مجمع تشخيص مصلحة النظام، اللواء محسن رضائي، تحذيراً شديد اللهجة إلى واشنطن وحلفائها، لافتاً إلى أن “الصبر الاستراتيجي” لطهران ينطوي على غضب شعبي عارم، وأن أي تجاوز للخطوط الحمراء سيقابل برد مباشر ومؤلم.

​وأشار رضائي إلى أن الإدارة الأمريكية تقف اليوم أمام مسارين:

  • المسار العسكري: والذي أكد أن أي تحرك فيه لاستهداف مضيق هرمز أو الدخول بالقوة إلى الخليج سيواجه برادع غير مسبوق.
  • المسار الدبلوماسي: السعي لفرض شروط عبر طاولة المفاوضات، وهو ما ترفضه طهران.

​كواليس المفاوضات: وسيط باكستاني وتفاؤل معدوم

​وعلى الصعيد الدبلوماسي، كشفت مصادر إيرانية مطلعة لوكالة “تسنيم” عن تفاصيل الاتصالات غير المباشرة التي تجري بين طهران وواشنطن برعاية باكستانية. وأوضحت المصادر أن الأجواء السائدة يطغى عليها التشاؤم الدائم والحذر الشديد، بسبب التاريخ الأمريكي في نقض العهود.

أبرز ما جاء بشأن الملف التفاوضي:

  1. غياب التوافق النهائي: المحادثات الجارية لم تفضِ إلى تفاهمات حاسمة نتيجة خلافات جوهرية على بنود أساسية.
  2. استمرار الحذر: أي تفاهم أولي محتمل لن يغير من النظرة الإيرانية المتشككة تجاه الالتزام الأمريكي.
  3. الاحتفاظ بأوراق الضغط: طهران ستراقب سلوك واشنطن العملي على الأرض بعد أي اتفاق، ولن تتخلى عن أوراق القوة الاستراتيجية التي تمتلكها.

​تأتي هذه التطورات المتسارعة لتضع المنطقة أمام مشهد مفتوح على كافة الاحتمالات، بين ترقب لنتائج الدبلوماسية الخلفية، واستعداد ميداني لأي مواجهة محتملة.