أمين عام الملتقى الإسلامي: السعودية تنفّذ أجندات أميركية وإسرائيلية لضرب الشعوب والجيوش العربية

عبدالمجيد-الحوثي-660x330

قال الأمين العام للملتقى الإسلامي .نائب رئيس رابطة علماء اليمن الشيخ عبد المجيد الحوثي أن الشعب اليمني وعلى مرّ العصور كان متوحّداً ومتآلفاً ومتسامحاً بمذهبيَه الشافعي والزيدي ,ولكن قبل عقود وتحديداً منذ الستينات بدأت السعودية ببث الفكر التفكيري والوهابي في اليمن.

الشيخ الحوثي وفي حوار خاص لوكالة فارس الإيرانية : الفكر التكفيري هو الذي أوجد الخلاف والفُرقة بين أبناء اليمن ,حيث صرفت السعودية مئات المليارات منذ العقود الأربعة الماضية لتروّج لهذا الفكر وهذه الثقافة في اليمن ,ولتضمن لنفسها قاعدة وموطئ قدم في اليمن .

وتابع أمين عام الملتقى الإسلامي أنه قبل العدوان على اليمن كان هناك بعض شرائح المجتمع قد ارتضت بهذا الفكر وما يطرحه من أفكار دينية متشدّدة ولكن عندما جاء العدوان ووقفت هذه القوى الداخلية معه وأيّدت ضرب اليمن بعد ذلك حدث تراجع كبير لهذه الفئة وحدث أن هناك نفور كبير من الشعب اليمني وعدم تقبّل هؤلاء العملاء لا بل توحّد الشعب اليمني بجميع فئاته من الزيدية والشافعية والصوفية في مواجهة هذا العدوان الغاشم.

ورأى أن السعودية وبواقعية تنفّذ أجندات أميركية وإسرائيلية لضرب الشعوب والجيوش العربية التي ممكن أن تشكّل خطراً على المصالح الأميركية الإسرائيلية في المنطقة كضرب سوريا والثورة في اليمن ,وكانت هاتيَن الدولتيَن هما الأقوى عربيّاً في محور المقاومة والممانعة للسياسة الأميركية الصهيونية في المنطقة فكان لابد أن يكون لهم دور كبير في إنهاء هاتين القوّتين الرافضتيَن للهيمنة السعودية والأميركية وعدم الرضوخ لسياساتهم ,فكانت السعودية هي اليد التي تستغّلها الدول العُظمى في ضرب الشعوب المتحررة والمقاومة الرافضة للهيمنة والاستكبار العالمي.

وحول التسوية في اليمن علّق الشيخ الحوثي : إن كان هناك تسوية فستكون للميدان لأن هؤلاء لا يعرفون معنى الإنسانية ولا حُرمة للإنسانية في قاموسهم ولكن الحرب الدائرة لم تعد لصالحهم فبعد مُضيّ عام لم يحقّقوا شيئاً من أهدافهم المرسومة لإسقاط اليمن خلال شهر أو شهريَن فبعد هذا العام أصبح هناك توحّد في الداخل اليمني وأصبح هناك صمود وثبات أضعف هذه الأنظمة وفشلهم في اليمن سيجعلهم يحاولون إخراج أنفسهم من هذه الورطة التي أوقعوا أنفسهم فيها.

واعتبر أن المخطَط السعودي وتحالفه أنه بمقدورهم احتلال اليمن وإسقاط صنعاء والثورة خلال فترة قصيرة ولكن بعد أربعين يوماً بدأ الرد من الجيش اليمني واللجان الشعبية على السعودية وأصبحت السعودية هي من تدافع وتحاول صد هجمات الجيش واللجان التي دخلت في عمق أراضيها في جيزان ونجران وعسير وأصبحت المواقع السعودية تتهاوى تحت قبضات رجال المقاومة في اليمن ,فبدأ السعوديون يطالبون بأن ينسحب اليمنيون من أراضيهم بعد اعتقادهم بأنهم قادرين على احتلال اليمن .

وأردف بأن هذا الأمر حدث مع سوريا أيضاً حيث كان هناك رهان سعودي تركي ودولي لإسقاط النظام السوري وأنهم سيصلّون في المسجد الأموي خلال أشهر وها قد مضت السنة الخامسة ولا زال الجيش السوري ومحور المقاومة ثابتين صامدين ,فأدركت الإدارة الأميركية أنهم لن يستطيعوا إسقاط الرئيس الأسد فوجدوا الحل في الحلول السلمية السياسية بعد خمس سنوات من الحرب الدائرة في سوريا.

وعلى الصعيد الإنساني قال نائب رئيس رابطة علماء اليمن أن اليمن تضرّر إنسانيّاً وتنموياً واقتصادياً بسبب العدوان عليه فقد دُمِّرَت البنى التحتية وارتُكِبَت المجازر الفظيعة خلال العام ذهب ضحيتها عشرات الآلاف من الشعب اليمني بالإضافة للحصار الخانق الذي يُطبِق على اليمن حيث يمنع معظم المقومات الأساسية للحياة من غذاء ودواء ومشتقات نفطية وغيرها من الاحتياجات الضرورية وذلك بسبب العدوان السعودي الأميركي على اليمن.

وعن زيارة الملك سلمان للقاهرة قال :السعودية اعتقدت أنها تستطيع شراء العالم وشراء الجيوش العربية والإسلامية ومواقف الدول ,وقد استطاعت شراء بعض هذه الجيوش والحكومات ولكن كلّفها ذلك الكثير وفي نفس الوقت هناك الكثير من الحكومات لم تتقبّل هذه الفكرة ومنها الحكومة المصرية وغن كانت تخادع المملكة وتوهمها بانها تقف معها ولكنها واقعا لا تريد التورط في اليمن لأنها تعرف بأن الحرب خاسرة .

وأضاف أن مصر بحاجة لهذه المساعدات ولكنها تماطل وأعتقد أن هذه الزيارة وما يُقال عن مشاريع ومد جسر بين المملكة ومصر هو مجرد محاولة لتلميع الصورة الاقتصادية للمملكة لأنهم يمرّون بوضع سيء لم تشهده المملكة من قبل ,ونعرف أن السعودية تحاول أن تقترض لتغطية العجز في الميزانية ,فهي تحاول أن تضع بهذه المشاريع هالة إعلامية بأنها لا زالت قوية ولا يزال اقتصادها قوي.

وختم الشيخ الحوثي قائلاً :نسأل الله تعالى أن ينصر المقاومة في سوريا وأن يدفع البلاء عن اليمن وسوريا ,هذا البلاء وهذا العدوان سواء كان مباشراً كما اليمن أو غير مباشراً كما سوريا وكل هذه الهجمة الشرسة على سوريا شعباً وجيشاً لإضعاف الجيش لأنه قوة الردع العربية في مواجهة الصهيونية فكان هدف أميركا والسعودية إضعافه ودول الطوق لتصبح إسرائيل في مأمن ولكن وبحمده تعالى هذا التصرف الغبي زاد من قوة التلاحم بين محور المقاومة سواء في اليمن أو سوريا والعراق ولبنان وغيرهم من الدول المقاومة وإن شاء الله محور المقاومة سينتصر وسياسات الأعداء ستبوء في الخسران.