11 فبراير محطة سيادية في خطاب أنصار الله… تأكيد على إنهاء النفوذ الأمريكي في صنعاء


في سياق إحياء ما يُعرف بذكرى “كسر الوصاية الأمريكية”، جدّد عضو المكتب السياسي لأنصار الله محمد الفرح التأكيد على دلالات خروج قوات المارينز الأمريكية من العاصمة صنعاء في 11 فبراير 2015، واصفًا الحدث بأنه نقطة تحول مفصلية في مسار السيادة اليمنية الحديثة. وفي تصريحاته التي جاءت ضمن تقرير خاص، اعتبر الفرح أن تلك الخطوة مثّلت — وفق تعبيره — نهاية مرحلة طويلة من النفوذ الخارجي، وإعلانًا صريحًا عن انتقال القرار السياسي إلى إطار وطني مستقل.
وأوضح أن إخراج القوات الأمريكية لم يكن، بحسب رؤيته، مجرد إجراء أمني عابر، بل تحوّل استراتيجي أعاد صياغة العلاقة مع الخارج، ورسّخ معادلة تقوم على الاستقلال ورفض أي شكل من أشكال الهيمنة الأجنبية. وأكد أن الحدث حمل رمزية سياسية كبيرة، كونه جاء في لحظة حساسة من تاريخ البلاد، وأعاد طرح مفهوم السيادة الوطنية كعنوان رئيسي للمرحلة اللاحقة.
ودعا الفرح وسائل الإعلام والنخب السياسية والثقافية إلى التعامل مع هذه الذكرى بوصفها محطة وطنية تستحق الإبراز، مشيرًا إلى أهمية تقديمها ضمن إطار تحرري يعكس — من وجهة نظره — معاني الاستقلال واستعادة القرار السيادي. كما اعتبر أن إحياء المناسبة سنويًا يمكن أن يسهم في تعزيز الوعي الشعبي بقضايا السيادة والوجود الأجنبي، وترسيخ ثقافة الحفاظ على القرار الوطني.
واختتم بالتشديد على أن استذكار هذه المحطة ينبغي أن يشكّل دافعًا مستمرًا للحفاظ على ما وصفه بالمنجز السيادي، وتعزيز روح التمسك بالاستقلال، في ظل المتغيرات السياسية التي تشهدها المنطقة.