حين يتحرّك الشارع العالمي: غزة تكسر جدار الصمت وتفرض حضورها
انطلق الحراك العالمي من أجل غزة على مدى ثلاثة أيام متتالية، من الجمعة 6 فبراير وحتى الأحد 8 فبراير 2026، في تحرّك شعبي دولي واسع شارك فيه ناشطون ومتضامنون في عواصم ومدن حول العالم، بهدف كسر الصمت الدولي وتدويل صوت المظلومية الفلسطينية في ظل استمرار العدوان والانتهاكات بحق قطاع غزة. وجاء هذا الحراك متزامنًا مع تصاعد الغضب الشعبي إزاء خروقات الاحتلال لاتفاق وقف إطلاق النار، واستمراره في استهداف المدنيين في غزة، إلى جانب اعتداءاته المتواصلة في الضفة الغربية والقدس المحتلة، وما يرافق ذلك من انتهاكات بحق الأسرى الفلسطينيين داخل السجون. وفي هذا السياق، دعت هيئة علماء فلسطين جماهير الأمة العربية والإسلامية، والأحرار في العالم، إلى اعتماد أيام الجمعة والسبت والأحد من كل أسبوع كمحطات ثابتة ومتجددة للحراك الجماهيري العالمي، بما يضمن استمرارية الضغط الشعبي والحقوقي والإعلامي، وإبقاء قضية غزة حيّة في الوجدان الدولي. وتنوّعت فعاليات الحملة بين مسيرات تضامنية واعتصامات أمام السفارات ومقار البعثات الدبلوماسية، وتجمعات في الساحات العامة، ورفع أعلام فلسطين ولافتات داعمة لغزة، إلى جانب تنفيذ إضرابات وفعاليات احتجاجية متزامنة في عدد من الدول، في إطار تحرك شعبي منسّق يستهدف زيادة الضغط على حكومة الاحتلال. وبالتوازي مع الحراك الميداني، شهدت منصات التواصل الاجتماعي موجة تفاعل واسعة، حيث أطلق ناشطون دعوات متكررة للمشاركة، مؤكدين أن الحضور في هذه الفعاليات يمثل موقفًا أخلاقيًا وإنسانيًا في مواجهة الجرائم المرتكبة بحق غزة. واعتبر ناشطون أن الصمت لم يعد حيادًا، بل شراكة في الظلم، وأن صوت الشارع يبقى الأداة الأقوى لفرض حضور القضية الفلسطينية في الوعي العالمي. وأكد القائمون على الحملة أن هذا الحراك، بشقيه الميداني والرقمي، يهدف إلى رفع مستوى الضغط الدولي لإلزام الاحتلال بوقف عدوانه، والالتزام باتفاق وقف إطلاق النار، وفتح المعابر فورًا لإدخال المساعدات الإنسانية العاجلة، والشروع في إعادة إعمار ما دمّره العدوان. كما شددوا على أن الفعاليات ستتواصل خلال الأسابيع المقبلة، خصوصًا في عطلات نهاية الأسبوع، ضمن مسار تصاعدي يسعى إلى توسيع دائرة التضامن الدولي مع غزة، ومواصلة الضغط الشعبي حتى وقف العدوان ورفع الحصار وضمان الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني.