أطفال غزة بين السماء والنار: الطفولة تُستهدف في عالمٍ يتفرّج
حذّرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة «يونيسيف» من أن أطفال قطاع غزة لا يزالون يعيشون تحت تهديد يومي، في ظل استمرار الغارات الجوية والانهيار الشامل في منظومات الصحة والمياه والتعليم، مؤكدة أن البقاء على قيد الحياة تحوّل إلى معركة يومية للأطفال في واحدة من أكثر البيئات قسوة على وجه الأرض. وأوضحت المنظمة، في بيان صدر اليوم السبت، أن الأوضاع الإنسانية في غزة، إلى جانب السودان، بلغت مستويات بالغة الهشاشة والخطورة، حيث تسببت النزاعات المستمرة في سقوط آلاف الأطفال بين قتيل وجريح، وحرمت أعداداً هائلة منهم من أبسط مقومات الحياة الآمنة. واعتبرت «يونيسيف» أن هذه الوقائع الصادمة تعكس فشلاً دولياً واضحاً في حماية الفئات الأضعف في مناطق الصراع، إذ تتداخل نيران القصف مع الجوع وانتشار الأوبئة، لتخلق واقعاً طارداً للحياة يهدد جيلاً كاملاً بالفناء الجسدي والنفسي. وجددت المنظمة دعوتها العاجلة إلى وقف الأعمال العدائية فوراً، وفتح ممرات آمنة ومستدامة لإيصال المساعدات الإنسانية المنقذة للحياة قبل فوات الأوان. وفي سياق متصل، كانت «يونيسيف» قد أعلنت الشهر الماضي استشهاد ما لا يقل عن 100 طفل في قطاع غزة، نتيجة غارات جوية وأعمال عنف نفذتها قوات الاحتلال الإسرائيلي، منذ بدء وقف إطلاق النار قبل ثلاثة أشهر. ونقل البيان عن المتحدث باسم المنظمة، جيمس إلدر، قوله إن أكثر من مئة طفل استشهدوا منذ مطلع أكتوبر، أي بمعدل طفل واحد تقريباً كل يوم خلال فترة يُفترض أنها مرحلة تهدئة، في مؤشر خطير على هشاشة أي التزامات دولية بحماية المدنيين، وخاصة الأطفال، في ظل استمرار آلة الحرب.