الاحتلال يواصل خرق التهدئة: ارتفاع حصيلة شهداء غزة إلى 71,824 وتصعيد دامي يستهدف المسعفين والنازحين


تصاعدت حدة التوترات في قطاع غزة مع تسجيل سلسلة جديدة من الخروقات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار، حيث أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية عن ارتقاء 21 شهيداً وإصابة 38 آخرين جراء غارات وقصف مدفعي استهدف مناطق متفرقة من القطاع خلال الساعات الماضية. وبهذه الحصيلة الجديدة، ارتفع الإجمالي التراكمي لضحايا حرب الإبادة الجماعية منذ السابع من أكتوبر 2023 إلى 71,824 شهيداً و171,608 مصاباً، في إحصائية تعكس استمرار نزيف الدم الفلسطيني رغم المساعي الدبلوماسية للتهدئة.
​وشهدت منطقة “المواصي” بخان يونس، التي تصنف كمنطقة نازحين، مجزرة مروعة استهدفت مخيماً للمهجرين، حيث طال القصف طواقم الإسعاف بشكل مباشر أثناء محاولتهم إنقاذ الجرحى؛ ما أسفر عن استشهاد المسعف حسين السميري في مشهد يجسد الاستهداف الممنهج للكوادر الطبية. وفي جنوب المدينة أيضاً، سجل مستشفى ناصر وصول ثلاثة شهداء من عائلة واحدة جراء قصف مدفعي طال منازل المواطنين في منطقة “قيزان رشوان”، وهم فريد وسليمان أبو ستة ومحمود الراس، لينضموا إلى قائمة الضحايا الذين يسقطون تحت أنقاض منازلهم.
​ولم تكن مدينة غزة بمنأى عن هذا التصعيد، حيث تركز القصف المدفعي المكثف على أحياء التفاح والزيتون، مستهدفاً خيام النازحين في منتزه المحطة والمنازل السكنية في شوارع يافا والسكة، مما أدى إلى ارتقاء نساء وأطفال، بينهم الرضيع صقر بدر الحتو الذي لم يتجاوز عمره خمسة أشهر. وتكشف البيانات الرسمية أن مرحلة ما بعد إعلان وقف إطلاق النار المفترض في 11 أكتوبر الماضي قد حصدت وحدها أرواح 556 شهيداً وخلفت 1500 جريح، بالإضافة إلى انتشال جثامين 717 شهيداً كانوا في عداد المفقودين، ما يؤكد أن “التهدئة” المعلنة لم توقف آلة القتل الصهيونية التي تواصل حصد الأرواح في الطرقات والخيام والمستشفيات الميدانية.