عراقيل سعودية جديدة تلاحق المعتمرين اليمنيين: شروط فندقية وتهديدات بإغلاق الوكالات
تواصل السلطات السعودية فرض سلسلة من الإجراءات التعقيدية التي تستهدف المعتمرين والزوار اليمنيين، حيث كشفت مصادر مطلعة في قطاع تفويج الحجاج والمعتمرين عن استحداث اشتراطات مالية وإدارية جديدة تزيد من معاناة الراغبين في أداء مناسك العمرة. ووفقاً لمراسلات رسمية تلقاها الجانب اليمني، فقد اشترطت المملكة ضرورة الدفع المسبق لكامل رسوم الحجز الفندقي مع تحديد دقيق لمدة الإقامة، في خطوة يراها عاملون في القطاع تضييقاً متعمداً يضاف إلى قائمة طويلة من العراقيل التي يواجهها اليمنيون في زيارة المقدسات.
ولم تتوقف التعقيدات عند الشق المالي، بل امتدت لتشمل ضغوطاً إدارية قاسية على وكالات السفر اليمنية؛ إذ تضمنت الرسائل السعودية تهديدات صريحة بإغلاق أي وكالة في حال تأخر المعتمر عن العودة في الموعد المحدد سلفاً. هذا الإجراء دفع الوكالات المحلية إلى المطالبة بضمانات مالية باهظة من المعتمرين لتأمين أنفسهم من مخاطر الإغلاق، وهو ما يضع عوائق مادية كبيرة أمام غالبية المواطنين الذين يجدون أنفسهم عاجزين عن توفير هذه الضمانات في ظل الظروف المعيشية الصعبة التي تمر بها البلاد.
ويرى مراقبون أن هذه الإجراءات المترابطة تهدف إلى تقليص أعداد المعتمرين اليمنيين ووضعهم في دائرة الضغط المالي والنفسي المستمر، حيث تحولت الرحلات الإيمانية إلى رحلة شاقة من الأعباء والالتزامات التعجيزية. وتأتي هذه الخطوات في سياق سياسة ممنهجة تتبعها الرياض تجاه المسافرين والزوار من الداخل اليمني، مما يعزز الانتقادات الموجهة للمملكة حول تسييس الشعائر الدينية واستخدام ملف الحج والعمرة كأداة للضغط، بعيداً عن التسهيلات المفترض تقديمها لضيوف الرحمن.