ممارسة التمارين الهوائية تخفض دهون الكبد وتعزز صحة المرضى
أظهرت مراجعة حديثة لعدة دراسات طبية أن ممارسة التمارين الهوائية (آيروبيكس) بمعدل 150 دقيقة أسبوعياً وبشدة من معتدلة إلى قوية، تساعد بشكل ملحوظ في تقليل دهون الكبد لدى مرضى داء الكبد الدهني غير الكحولي (NAFLD)، وهو مرض يصيب نحو ثلث سكان العالم ويُعتبر من أهم أسباب تليف وتشمع الكبد مع مرور الوقت.
وأوضحت الدراسة، التي نُشرت لأمراض الجهاز الهضمي، أن هذا النوع من النشاط البدني لا يقتصر فقط على تقليل دهون الكبد، بل يساهم أيضاً في تحسين اللياقة البدنية، وبنية الجسم، ونوعية حياة المرضى، رغم عدم وجود أدوية معتمدة لعلاج هذه الحالة حتى الآن.
وقد شملت الدراسة تحليل نتائج 14 دراسة سابقة تضمنت تجارب عشوائية مع 551 مشاركاً، حيث قُيمت العلاقة بين مقدار التمارين ومستوى الدهون في الكبد عبر التصوير بالرنين المغناطيسي. وأكد الباحثون أن المرضى الذين مارسوا النشاط البدني وفق التوصيات حققوا تحسناً سريرياً ملحوظاً بثلاثة أضعاف ونصف مقارنةً مع الذين لم يمارسوا التمارين.
ويُعادل النشاط المقترح – وهو 150 دقيقة من المشي السريع أو تمارين مشابهة أسبوعياً – توصيات الجمعية الأميركية لأمراض الجهاز الهضمي والرابطة الأوروبية لدراسة الكبد، ما يجعلها جرعة تمارين تُشبه العلاج الدوائي في فاعليتها.
وأشار الباحث جوناثان ستاين إلى أن هذه النتائج تمنح الأطباء ثقة لتوصية مرضاهم بممارسة التمارين الهوائية كعلاج فعال يساعد على تقليل دهون الكبد وتحسين صحتهم بشكل عام.
وأخيراً، دعا الباحثون إلى إجراء المزيد من الدراسات والتجارب السريرية للتحقق من تأثيرات جرعات مختلفة من التمارين على الكبد، مؤكدين أن التمارين تُعتبر تعديل مهم في نمط الحياة يوازي فعالية العلاجات الدوائية المستقبلية.