بين قسوة البرد وانقطاع الدواء.. مرضى القلب في غزة على حافة الخطر


مع حلول فصل الشتاء، يزداد معاناة مرضى القلب في قطاع غزة الذين يقفون اليوم على حافة الخطر بين برد قارس وانعدام مستمر للأدوية الحيوية، وسط انهيار النظام الصحي وتدهور الظروف المعيشية. في خيام النازحين، حيث لا دفء ولا حماية، يعيش آلاف المرضى معاناة مضاعفة، إذ كل موجة برد ترفع من احتمالات النوبات القلبية وتفاقم الحالات الصحية.

في مستشفى شهداء الأقصى، يكافح مروان أبو الجديان (54 عامًا) النازح من تل الزعتر، لاستعادة أنفاسه بعد جلطة قلبية جديدة، وهو يعيش مع عائلته في خيمة مهترئة بلا جدران ولا تدفئة، وسط نقص حاد في الأدوية، وظروف بيئية تزيد من تفاقم حالته الصحية. تعاني عائلته من تدهور الوضع، حيث غمرت مياه الأمطار الأخيرة خيمتهم، ما أدى إلى جلطة جديدة لنوبات القلب.

أيضًا يعاني أشرف السلطان (42 عامًا) من ضعف عضلة القلب ونقص الأدوية التي يحتاجها، إذ يحصل فقط على جزء بسيط منها. الطبيب مروان العزايزة يصف الوضع الصحي بأنه الأسوأ منذ سنوات، مع تدمير أو خروج مستشفيات متخصصة عن الخدمة، مما يجعل علاج مرضى القلب شبه مستحيل في ظل نقص المستلزمات والأجهزة الطبية.

الشتاء القارس يمثل تهديدًا حقيقيًا، إذ يؤدي البرد إلى رفع ضغط الدم وتضييق الأوعية الدموية، ما يزيد من مخاطر النوبات والذبحة القلبية، بينما تظل آلاف التحويلات الطبية للعلاج خارج القطاع معلقة دون أمل قريب. في غزة، حيث يصبح المخيم مستشفى، والبرد تهديدًا يوميًا، يعلق المرضى آمالهم في النجاة وسط أجواء من الألم والحرمان.