قبائل اليمن ترفع راية الاستنفار.. وتوجه رسائل نارية للعدو السعودي
تتجه المواقف القبلية في عدد من المحافظات اليمنية نحو مزيد من التصعيد والتعبئة، في مشهد تتصدره وقفات مسلحة وإعلانات للنفير العام ونكف قبلي واسع، تحمل جميعها رسالة واضحة، استمرار الحصار والتصعيد لن يمر دون رد، ومحاولات فرض الوقائع بالقوة ستواجه بقوة، وتبرز في هذا السياق تحركات أبناء بني مطر وسنحان وبني بهلول بمحافظة صنعاء، ومواقف قبائل جِماعة وسحار الشام والقطينات بمحافظة صعدة، بما تعكسه من تشدد في الخطاب واستعداد معلن لمواجهة التطورات المقبلة.
أعده للنشر | طارق الحمامي
الاستنفار القبلي.. أبعد من وقفات الاحتجاج
في مديرية بني مطر، نظم أبناء القبائل وقفة مسلحة حاشدة تحت شعار «تعبئة واستنفار لمواجهة التصعيد بالتصعيد»، انتصارًا لمظلومية الشعب اليمني ورفضًا للعدوان والحصار، وفي سنحان وبني بهلول، جاء إعلان النفير العام ليؤكد الموقف ذاته، بينما حمل النكف القبلي لقبائل جِماعة وسحار الشام والقطينات في صعدة رسائل تؤكد التمسك بمعادلة الحصار بالحصار والتصعيد بالتصعيد، وتتجاوز دلالة هذه التحركات مجرد الاحتجاج على سياسات العدو السعودي؛ إذ تؤكد اتساع نطاق التعبئة القبلية، وتأكيد حضور القبائل اليمنية في مواقف العزة والكرامة التي تعكس الاستعداد الدائم للحشد وإعلان المواقف الجماعية، كما أن النفير والاستنفار والجهوزية يكشف عن رغبة في نقل الرسالة من مستوى الاعتراض إلى مستوى التحذير من تداعيات استمرار التصعيد، وتكتسب هذه المواقف أهميتها من تقارب رسائلها وتعدد مناطقها، وإن كان تحديد حجم انتشارها الفعلي يتطلب بيانات أوسع عن المشاركة والتحركات المماثلة.
التصعيد بالتصعيد.. سقوط رهان الضغط والإخضاع
تحمل معادلة «التصعيد بالتصعيد» جوهر الرسالة التي أرادت القبائل إيصالها إلى العدو السعودي ؛ ومفادها أن استمرار الضغوط لن يؤدي إلى التراجع، بل يقابله المزيد من الصمود والتحدي وتصعيد أكبر في المواقف واتساع دائرة التعبئة، فالقبائل المشاركة تقدم موقفها باعتباره رفضًا لمحاولات فرض معادلات أحادية، وتحذيرًا من أن تجاهل المطالب الشعبية سيزيد تعقيدات المشهد، ومن هنا، فإن إعلان الجهوزية يمثل أداة ضغط سياسية وإعلامية، ومحاولة لإظهار أن استمرار الأزمة يواجه برصيد اجتماعي وقبلي مستعد للتعبير عن موقفه بصورة أكثر حدة وقوة وأكثر إيلاما.
الحصار بالحصار.. تحذير من اتساع دائرة المواجهة
يبرز شعار «الحصار بالحصار» بوصفه أحد أكثر العناوين دلالة في الخطاب القبلي، لأنه ينقل الاعتراض من المجال السياسي إلى جوهر الأزمة الاقتصادية والإنسانية، فالحصار، ليس إجراءً منفصلًا عن معاناة اليمنيين، بل قضية ترتبط بأوضاعهم المعيشية وبمطالبهم بإنهاء القيود المفروضة عليهم، ومن خلال هذه المعادلة، توجه القبائل تحذيرًا من أن استمرار الحصار يفتح الباب أمام إجراءات مقابلة تزيد من حدة المواجهة، وستكون هذه المعادلة موجعة للعدو وهو ما يعانيه فعلا من خلال ما أثبتته تقارير عربية ودولية .
دماء اليمنيين.. عنوان التعبئة وذاكرة المظلومية
في صعدة، شددت القبائل المشاركة في النكف على أن دماء أطفال ونساء اليمن أمانة في أعناق القبائل، محذرةً من تجاهل المظالم والانتهاكات بحق اليمنيين، وداعيةً العدو السعودي إلى مراجعة حساباته، ويستحضر هذا الخطاب البعد الإنساني والوجداني بوصفه أحد أهم مرتكزات التعبئة القبلية، رابطًا بين معاناة الضحايا ومسؤولية المجتمع عن الدفاع عن حقوقهم، كما يستند إلى الموروث القبلي في التضامن والوفاء، ليمنح المواقف المعلنة بعدًا يتجاوز الحسابات السياسية الآنية، وفي الوقت نفسه، فإن حماية المدنيين ومحاسبة العدو السعودي يمضي في مسار أكثر إيلاما
تجاهل المطالب يفاقم خسائر العدو
إن تزامن التحركات القبلية الواسعة، تقدم مؤشرًا على تصاعد خطاب التعبئة القبلية وتزايد حدة الرسائل الموجهة إلى العدو السعودي وقد أكدت القيائل أن تجاهل المطالب الشعبية المحقة يعني خسائر أكبر للعدو السعودي، مشددةً على وضوح محددات السيد القائد وتحذيراته. والخلاصة أن القبائل ترفع سقف رسائلها في مواجهة الحصار والتصعيد، وتضع العدو السعودي أمام تحذير واضح من عواقب استمرار العدوان والحصار أما ما ستفضي إليه هذه التحركات، فسيظل مرتبطًا بالتطورات المقبلة، ومدى استجابة العدو للمطالب المطروحة، وما إذا كانت الرسائل ستفتح طريقًا لمراجعة حسابات مملكة الشر أم ستدفعها إلى مزيد من التصعيد.
يمانيون.