رعب في العناية المركزة.. شهادة مديرة مستشفى السبعين عن ليلة الاستهداف السعودي لصنعاء
الجوف نت | تقرير خاص
04 أكتوبر 2026
تستمر الغارات الجوية للعدوان في استهداف المناطق الحيوية والمكتظة بالأحياء في العاصمة صنعاء، مخلفة أضراراً بالغة لم تقتصر على البنية التحتية فحسب، بل امتدت لتطال المرافق الطبية وتستهدف بصورة مباشرة أشد الفئات ضعفاً من النساء والأطفال والمرضى في أقسام الرعاية الحتجة.
ساعات من الرعب الشديد
في شهادة كشفت حجم الكارثة الإنسانية داخل المرافق الصحية، أوضحت مديرة مستشفى السبعين للأمومة والطفولة، الدكتورة ماجدة الخطيب، أن المستشفى عاش لحظات عصيبة جراء سلسلة الغارات المتواصلة التي شنها طيران العدوان على محيط المستشفى بالعاصمة صنعاء. وبيّنت أن القصف الذي اشتد بعيد الظهيرة كان بالقرب المباشر من هذا الصرح الطبي المخصص للأمومة والطفولة، ما أدى إلى اهتزاز المبنى وانتشار حالة عارمة من الخوف والهلع بين الأمهات وأطفالهن الرضع داخل الأقسام.
أضرار مادية ونزوح للمرضى
لم تتوقف تداعيات القصف عند الرعب النفسي، بل ألحقت الانفجارات الشديدة أضراراً مادية بأقسام المستشفى المختلفة وتجهيزاته الطبية الحيوية، مما تسبب في إرباك سير العمل وتعطيل تقديم خدمات الرعاية الصحية بالشكل المطلوب. وتحت وطأة الخوف والمخاطر المباشرة على حياتهم، اضطر عدد كبير من المرضى والأمهات إلى مغادرة المستشفى بشكل مفاجئ وهروباً من القصف، رغم حالتهم الصحية الحرجة وحاجتهم الماسّة لمتابعة العلاج والرعاية الطبية الفائقة.
استهداف ممنهج للقطاع الصحي
تأتي هذه الواقعة لتسلط الضوء مجدداً على المخاطر الجمّة التي تواجهها المنظومة الصحية في اليمن جراء القصف المستمر لمحيط المنشآت الطبية، حيث تتكرر مشاهد ترويع الأطفال في العناية المركزة وإعاقة الكوادر الطبية عن أداء واجبها الإنساني، في انتهاك صارخ لكل المواثيق الدولية التي تكفل حماية المستشفيات والمدنيين أوقات النزاعات.