شمّاعة “حصار تعز” تسقط.. كيف حوّل المرتزقة الطرق والمعابر إلى أداة لابتزاز المواطنين؟


الجوف نت | تقرير خاص

04 أكتوبر 2026

​تتجاهل القوى التابعة للتحالف في المناطق الخاضعة لسيطرتها بمحافظة تعز المبادرات المستمرة والحلول المطروحة لتسهيل حركة المواطنين، متمسكةً بفرض إجراءات التعقيد وإغلاق الطرق الحيوية، وهو ما يكشف التحول الجوهري في تعاطيها مع هذا الملف الإنساني؛ فبعد سنوات من اتخاذه كعنوان بارز للمناورة السياسية والإعلامية، يتضح اليوم جلياً أنه يُدار كأداة للضغط، وعقاب السكان، والمتاجرة المباشرة بمعاناتهم اليومية.

​ملف إنساني أفرغ من محتواه

​على مدى الأعوام الماضية، ظل ملف فتح الطرقات في تعز حاضراً في المحافل والبيانات كـ “مظلومية” تُستغل لاستجلاب المواقف الدولية وتوظيفها ضد الطرف الوطني. إلا أن الإجراءات الميدانية الأخيرة وتكرار رفض المبادرات والحلول المطروحة لفتح المعابر الرئيسية والبديلة تثبت أن الهدف الحقيقي ليس رفع المعاناة عن المواطنين، بل الإبقاء على حالة الأزمة قائمة لاستثمارها سياسياً ومالياً على حساب المدنيين وتسهيل تنقلاتهم.

​العقاب الجماعي كإستراتيجية إدارة

​أدت سياسة إغلاق المعابر والتعنت المستمر إلى تعميق الأزمات المعيشية والإنسانية التي يكتوي بنارها أبناء المحافظة، حيث تضاعفت تكاليف نقل البضائع والسلع الأساسية، وزادت مشقة التنقل اليومي بين المناطق. وتؤكد المعطيات أن استمرار هذه العرقلة لم يعد مجرد تدبير أمني أو عسكري، بل بات إستراتيجية ممنهجة لفرض عقاب جماعي على أبناء تعز والمناطق المجاورة، وتحويل احتياجاتهم الأساسية إلى ورقة ابتزاز وتكسب.

​سقوط الورقة ووضوح الرؤية

​مع انكشاف هذه الممارسات وتكرار إغلاق الطرق أمام حركة المرور وتنقل المواطنين، تسقط الادعاءات التي اتخذت من هذا الملف “شماعة” لسنوات طويلة. ويثبت الواقع أن التعنت في التعامل مع المبادرات والتسهيلات يضع مسؤولية تفاقم المعاناة الإنسانية بشكل مباشر على عاتق الجهات والمجموعات التي تستمر في إغلاق المعابر، محوّلة ملفاً إنسانياً بحتاً إلى مشروع للمتاجرة اليومية بحياة الناس وآلامهم.