من الساحل إلى العمق.. معادلة «الردع الشامل» تطوّق التحركات السعودية في البر والبحر
من الساحل إلى العمق.. معادلة «الردع الشامل» تطوّق التحركات السعودية في البر والبحر
الجوف نت | خاص
تشهد الخارطة الميدانية تحولاً نوعياً ومحورياً في إدارة الصراع، حيث لم تعد القوات المسلحة اليمنية تكتفي بالرد الدفاعي أو الاقتصار على جبهات محددة، بل انتقلت إلى فرض معادلة «الردع الشامل» الممتدة من عمق البحر الأحمر وممر باب المندب إلى خطوط التحشيد في المخا ومأرب وصولاً إلى المنشآت الحيوية في العمق السعودي.
ويرسم التسلسل العملياتي الأخير صورة واضحة لتكامل المسارين البري والبحر؛ إذ يوازى فرض الحظر البحري واستهداف ناقلات النفط والسفن العسكرية السعودية، ضربات صاروخية وجوية دقيقة ومكثفة تطال معسكرات التحشيد ومخازن الأسلحة والزوارق الحربية.
أبرز محاور التصعيد والعمليات الميدانية:
المحور البحري وباب المندب: فرض حظر عملي على حركة الملاحة والتغذية العسكرية السعودية، شمل إجبار ناقلات نفطية على تغيير مساراتها واستهداف سفن نقل المعدات والزوارق الحربية.
جبهات التحشيد (المخا ومأرب): تركيز ضربات مسيّرة وصاروخية مكثفة على نقاط التجمع ومخازن الأسلحة في المخا ومعسكرات تداوين وصحن الجن، مما أسفر عن شلل في خطوط الإمداد وتدمير واسع للمعدات.
العمق والمنشآت الحيوية: امتداد الضربات إلى المنشآت الاقتصادية والعسكرية داخل الحدود، كما حدث في مطار نجران ومصفاة أرامكو ورداً على الخروقات الجوية.
تؤكد هذه التطورات الميدانية المتلاحقة أن معادلة «الحصار بالحصار والتصعيد بالتصعيد» أصبحت واقعاً مفروضاً على الأرض، وأن أي تحرك عسكري أو اقتصادي يهدف إلى إدامة العدوان أو تشديد الخناق على اليمن سيقابل برقعة استهداف أوسع وأشد إيلاماً.