​مقبرة لـ “الميركافا” واصطياد لكبار القادة.. المقاومة الإسلامية تفرض معادلة ردع ساحقة في جنوب لبنان


الجوف نت |  خاص

رسمت العمليات العسكرية النوعية للمقاومة الإسلامية في لبنان مساراً استراتيجياً جديداً في معركة «العصف المأكول»، مكرسةً معادلة ردع بالغة الدقة والتأثير. وأثبتت المعطيات الميدانية أن الأرض اللبنانية تحولت إلى مقبرة حقيقية لآليات النخبة الصهيونية، ومسرحاً لإسقاط أسطورة التفوق التكنولوجي للاحتلال، رداً على اعتداءاته الغادرة وخرقه الفاضح لاتفاق وقف إطلاق النار.

​ويرى مراقبون أن المقاومة انتقلت ببراعة من مرحلة الدفاع المرن إلى مرحلة الهجوم الاستراتيجي المعزز بتقنيات كاسحة، جاعلة من جبهة الشمال كابوساً مستداماً يلاحق قادة وجنود جيش العدو المهزوم.

​ملحمة “حداثا”.. جحيم يلتهم 4 دبابات في ساعات معدودة

​شهدت بلدة “حداثا” الجنوبية مواجهات أسطورية أفشلت خططاً عسكرية حشد لها العدو طوال أيام عبر الغارات الجوية والقصف المدفعي والدفع بالمفخخات والجرافات.

​ووفقاً لبيانات غرفة عمليات المقاومة الإسلامية، تمثلت أبرز فصول هذه الملحمة في الآتي:

  • الكمين المحكم: استدراج قوة صهيونية مركبة حاولت التقدم من بلدة “رشاف” إلى كمين عند المدخل الجنوبي لبلدة “حداثا” والاشتباك معها بالأسلحة المتوسطة والصاروخية.
  • تدمير الدبابة الأولى: استهداف دبابة “ميركافا” أثناء محاولتها التقدم نحو بركة حداثا، ما أدى لاحتراقها بالكامل واستهداف قوات التعزيز بقذائف الهاون.
  • تدمير الدبابة الثانية: التصدي لقوة أخرى تقدمت نحو مفرق طريق “عيتا الجبل” بالأسلحة المباشرة وتدمير ميركافا ثانية.
  • تدمير الدبابة الثالثة: توجيه ضربة قاضية لدبابة ثالثة بصاروخ موجه عند المدخل الجنوبي، مما أجبر القوة الصهيونية على الانسحاب ذليلة.
  • تدمير الدبابة الرابعة: سحق دبابة رابعة في منطقة “البيدر” فجر الأربعاء، مما أجبر قوات الاحتلال على الانكفاء الكامل والهروب باتجاه بلدة “رشاف”.

​اختراق استخباري نوعي.. مسيّرات الألياف البصرية تقطف رؤوس النخبة

​لم تقتصر خسائر الاحتلال على الجانب البري، بل تلقى ضربة استراتيجية وصفت بالأقسى عقب نجاح المقاومة في تحقيق اختراق تقني واستخباري غير مسبوق.

​واعترف إعلام العدو رسميًا بانفجار محلقة مفخخة تابعة للمقاومة، تعمل بتقنية الألياف البصرية المتطورة، داخل مبنى يتحصن فيه جنود وضباط الاحتلال في جنوب لبنان. وأكدت مصادر عسكرية صهيونية أن الهجوم الجوي الدقيق أسفر عن إصابة قائد لواء المدرعات 401 (أحد أرفع الألوية العسكرية في جيش الاحتلال) إلى جانب عدد من كبار ضباط وجنود اللواء.

​وقد وعزز الإعلام الحربي للمقاومة توثيق هذه العملية ممهورة بالآية القرآنية: وَظَنُّوا أَنَّهُم مَّانِعَتُهُمْ حُصُونُهُم. وأشارت التقديرات العسكرية للاحتلال برعب إلى أن الطائرة المسيّرة جرى التحكم بها وتوجيهها بدقة فائقة من مسافة تتراوح بين 15 و20 كيلومتراً دون القدرة على التشويش عليها.

​صليات صاروخية واستهداف “القبة الحديدية”

​وفي سياق متصل، دك مجاهدو المقاومة بصليات صاروخية مكثفة تجمعات لجنود وآليات العدو في بلدتي “رشاف” و”دبل” المجاورة. كما استهدفت المدفعية تجمعات أخرى عند مجرى النهر في أطراف بلدة “دير سريان”، بالتزامن مع استهداف محلقة انقضاضية لدبابة “ميركافا” (خامسة) عند “بيدر الفقعاني” في بلدة “الطيبة”.

​وعلى الصعيد التقني، بث الإعلام الحربي مشاهد مصورة توثق تدمير منصة منظومة “قبة حديدية” تابعة للاحتلال في موقع “جل العلام” الحدودي بواسطة محلقة انقضاضية، مما أظهر هشاشة المنظومات الدفاعية التي يتغنى بها الكيان.

​هلع جماعي ومروحيات تنقل الجثث

​وعلى وقع هذه الضربات المتلاحقة، خيمت أجواء من الرعب الشامل على امتداد الكيان المؤقت؛ حيث دوت صفارات الإنذار دون توقف في مستوطنات “المالكية وكريات شمونة” ومحيطها في “الجليل الأعلى”، وامتد الذعر إلى مستوطنة “نوفيم” في الضفة الغربية.

​في غضون ذلك، رصد المستوطنون الصهاينة بهلع كبير هبوطاً متواصلاً للمروحيات العسكرية في مستشفى “رمبام” في حيفا وهي تنقل جثث القتلى والجرحى من الضباط والجنود، بالتزامن مع إعلان وسائل إعلام العدو تشييع جنازة الرائد بجيش الاحتلال “إيتمار سبير” الذي لقي حتفه في معارك الجنوب.

خلاصة المشهد:

تؤكد هذه الجولة الصاعقة من المواجهات أن ترسانة المقاومة الإسلامية التكنولوجية وعزيمتها الإيمانية كفيلة بكسر غطرسة الاحتلال، وتحويل أوهامه بالاستقرار أو التوغل في الأرض اللبنانية إلى انكسار دائم وهزيمة تاريخية نكراء.