تقرير أمريكي: سياسات ترامب تجاه إيران ارتدت عكسياً وعززت نفوذ طهران


خلص تقرير نشرته صحيفة The New York Times إلى أن السياسات التي انتهجها الرئيس الأمريكي السابق Donald Trump تجاه إيران، خاصة قرار مهاجمتها، أسهمت في تحقيق نتائج عكسية تمثلت في إضعاف موقع واشنطن وتعزيز نفوذ طهران على المستويين الإقليمي والدولي.
ووصفت الافتتاحية تلك الخطوة بأنها “تهور استراتيجي”، مشيرة إلى أن الولايات المتحدة وجدت نفسها عالقة في تعقيدات الجغرافيا السياسية، في حين نجحت إيران في تحويل الضغوط والتهديدات إلى فرصة لتثبيت حضورها كقوة مؤثرة.
ووفق الطرح الذي تناوله التقرير، فإن إيران تعاملت مع الهجوم باعتباره دليلاً على سوء تقدير واشنطن لطبيعة الصراع، حيث لم تتحقق الرهانات على حدوث اضطرابات داخلية، بل أظهرت التطورات تماسكاً داخلياً عزز صورة الدولة في مواجهة الضغوط الخارجية.
وأشار التحليل إلى أن مضيق هرمز برز كورقة استراتيجية حاسمة، إذ مكّن إيران من التأثير المباشر على حركة الاقتصاد العالمي، من خلال التحكم بالممرات الحيوية واستخدام أدوات منخفضة التكلفة مثل الطائرات المسيّرة والزوارق السريعة، مقابل استنزاف القدرات العسكرية المتقدمة للولايات المتحدة.
وبيّنت الافتتاحية أن واشنطن تكبدت عدة خسائر رئيسية، أبرزها تآكل مكانتها العسكرية، وتراجع فاعلية أدواتها التقليدية أمام أنماط الحرب الحديثة، إلى جانب اهتزاز تحالفاتها الدولية في ظل تردد عدد من الحلفاء الغربيين في دعمها.
كما لفتت إلى تراجع الصورة الأخلاقية للولايات المتحدة نتيجة تصريحات وُصفت بأنها تحريضية، معتبرة أن هذه العوامل مجتمعة أسهمت في تقوية موقع إيران بدلاً من إضعافه.
وخلص التقرير إلى أن المواجهة لم تقلص نفوذ طهران، بل منحته زخماً أكبر، مؤكداً أن أوراق القوة الجغرافية والسيادية، وفي مقدمتها مضيق هرمز، ستظل عنصراً حاسماً في معادلة الردع والتوازنات الإقليمية.