حشود الجوف ترسم مشهدًا واسعًا من التعبئة وتؤكد الجهوزية لمرحلة قادمة


شهدت محافظة الجوف، اليوم الجمعة، خروج مسيرات جماهيرية حاشدة توزعت على عشرات الساحات في مختلف المديريات والعزل، في مشهد واسع عكس حجم الحضور الشعبي والتفاعل مع التطورات الإقليمية، حيث جاءت الفعاليات في سياق الاحتفاء بما وُصف بالانتصار الإيراني، والتأكيد على استمرار المواجهة في وجه ما اعتُبر مخططات معادية تستهدف المنطقة.
ورفع المشاركون في المسيرات شعارات عبّرت عن وحدة الموقف وتماسك الجبهة الداخلية، مرددين هتافات تعبّر عن الاستعداد والجاهزية لمواجهة أي تصعيد محتمل، إلى جانب التأكيد على الوقوف إلى جانب قضايا المنطقة، وفي مقدمتها ما يجري في لبنان وفلسطين، ورفض أي اعتداءات تطالها.
وأعلنت قبائل الجوف، خلال الفعاليات، تأييدها لما وصفته بمحور “الجهاد والمقاومة”، معتبرةً أن التطورات الأخيرة تمثل تحولًا مهمًا لصالح ما أسمته قوى المواجهة، ومشددة على ضرورة رفع مستوى التأهب، وتعزيز التنسيق والاستعداد لمختلف السيناريوهات القادمة.
وفي السياق ذاته، دعا المشاركون إلى تكثيف الجهود وحشد الإمكانات، مع التأكيد على أهمية وحدة الصف في مواجهة التحديات، كما جدّدوا التأكيد على دعمهم المستمر للمقاومة في لبنان وفلسطين، معتبرين أن المرحلة تتطلب مزيدًا من التكاتف والعمل المشترك.
كما عبّر بيان صادر عن المسيرات عن الاستعداد الكامل للمشاركة في أي تطورات قادمة، مشيرًا إلى أن ما وصفه بالمعركة لم تنتهِ بعد، وأن المرحلة المقبلة قد تشهد تحولات جديدة، في ظل ما اعتبره تصاعدًا في التوترات الإقليمية.
ودعا البيان الدول العربية والإسلامية إلى توحيد مواقفها تجاه القضايا المصيرية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، مؤكدًا أن المسجد الأقصى سيظل في صدارة الاهتمامات، وأن الالتزام تجاهه ثابت لا يتغير.
وفي ختام الفعاليات، شدد المشاركون على أهمية رفع مستوى الوعي الشعبي، ومواجهة ما وصفوه بمحاولات الاختراق أو التأثير الخارجي، مع الإشادة بجهود الأجهزة الأمنية في التصدي لأي أنشطة معادية داخل البلاد، مؤكدين أن المرحلة تتطلب يقظة مستمرة واستعدادًا شاملاً.