11 مليار دولار خسائر قطاع السياحة والتراث اليمني خلال 11 عامًا من العدوان
كشفت وزارة الثقافة والسياحة عن حجم الخسائر الهائل الذي لحِق بقطاع السياحة والمعالم التاريخية في اليمن، جراء العدوان والحصار الأمريكي-السعودي-الإماراتي على مدى 11 عامًا، مشيرة إلى أن الخسائر المباشرة بلغت نحو 11 مليار دولار، فيما تضرر الإرث الحضاري والمواقع التاريخية بشكل كبير.
وأكدت الوزارة، في بيانها بمناسبة اليوم الوطني للصمود، أن القطاع السياحي تحوّل من ركيزة واعدة في التنمية الاقتصادية والاجتماعية إلى قطاع شبه معطل، مع انخفاض مساهمته في الناتج المحلي من نحو 6% قبل العدوان إلى أقل من 1% بين 2015 و2025، ما أثر على أكثر من 500 ألف أسرة كانت تعتمد على السياحة. وأضافت أن التوقف شبه الكامل لحركة السياحة الدولية وانخفاض السياحة الداخلية والاستثمار في القطاع، أدى إلى فقدان نحو 400 ألف سائح أجنبي سنويًا، إضافة إلى منع نحو 500 ألف سائح يمني مغترب من زيارة البلاد.
وتطرقت الوزارة إلى الخسائر المادية الكبيرة، حيث تعرض أكثر من 473 معلمًا وموقعًا سياحيًا وتاريخيًا للتدمير الكلي أو الجزئي، بما في ذلك 252 فندقًا، و82 مطعمًا، و12 قاعة مناسبات، و28 متنزهًا وحديقة. كما أدى العدوان إلى إغلاق 543 وكالة سياحية وتسريح أكثر من 95% من العاملين في القطاع.
وفيما يتعلق بالمدن التاريخية، أشار البيان إلى استهداف أكثر من 5,102 منزل تاريخي في 21 مدينة وقرية، بما فيها مدن مدرجة ضمن قائمة التراث العالمي، إلى جانب انهيار وتصدع 12 سورًا تاريخيًا، و48 قلعة وحصنًا، وأكثر من 110 مساجد ومدارس وقباب، وأكثر من 23 ضريحًا ومقبرة تاريخية.
كما استهدف العدوان المتاحف والآثار، حيث تضرر أكثر من 13 متحفًا، وتم تهريب أكثر من 8,000 قطعة أثرية، كما تم رصد أكثر من 2,000 قطعة في متاحف ومزادات دولية. وتضررت كذلك المخطوطات، مع فقدان وتهريب أكثر من 14 ألف مخطوطة من مكتبات عامة وخاصة، إضافة إلى تدمير 11 مركزًا ثقافيًا، وثلاثة مسارح، و17 مكتبة عامة، وإغلاق أغلب النوادي والمؤسسات الثقافية.
وأكدت الوزارة أن العدوان استهدف الإنسان اليمني بكل فئاته، ما أدى إلى وفاة العديد من الأسماء الأدبية والفكرية والفنية، معتبرة الاستهداف المتعمد للتراث والهوية التاريخية “عدوانًا على الإنسانية جمعاء”. وشددت على أنها تحتفظ بحقها في استرجاع القطع الأثرية والمخطوطات المنهوبة بموجب القوانين والمعاهدات الدولية، ودعت المنظمات الدولية وعلى رأسها اليونسكو إلى إدانة الجرائم والانتهاكات واتخاذ إجراءات لحماية التراث اليمني.