بعد رمضان… لماذا نكتسب الوزن بسرعة وما الذي يحدث لهرموناتنا؟


مع انتهاء شهر رمضان وبدء موسم عيد الفطر، يلاحظ الكثيرون زيادة ملحوظة في وزنهم تصل أحياناً إلى 3 كيلوغرامات خلال أسابيع قليلة، ويرجع الخبراء ذلك إلى تغيّر نمط الأكل والنوم والنشاط اليومي.  أن الإفراط في تناول الطعام، وارتفاع استهلاك المقليات والحلويات، إلى جانب قلة الحركة، هي العوامل الرئيسية وراء هذه الظاهرة الشائعة.
الساعات الطويلة من الصيام خلال رمضان تعيد ضبط علاقة الجسم بالطعام والطاقة، وتؤثر على نمط النوم والشهية. ومع العودة إلى مائدة العيد، يجد الجسم نفسه أمام وفرة مفاجئة من الطعام، بينما تتغير مستويات الهرمونات بوتيرة أبطأ من استعادة الشهية الطبيعية. هذا يفسر شعور البعض بزيادة الوزن بسرعة بعد انتهاء الصيام، حتى لو لم يزداد حجم الوجبات بشكل كبير.
دراسات طبية منشورة في مجلات مثل The Lancet وBMJ أوضحت أن التغير المفاجئ في عدد الوجبات ومواعيدها بعد فترات الصيام يرتبط بزيادة سريعة في الوزن، خصوصاً مع ارتفاع استهلاك السكريات والدهون. وأظهرت دراسة عام 2019 في مجلة Nutrients أن بعض الأشخاص يفقدون وزناً خلال رمضان نتيجة انخفاض عدد ساعات الأكل، إلا أن هذا الانخفاض غالباً ما يكون مؤقتاً. أما دراسة أحدث في 2023، فقد بينت أن الوزن المفقود يعود خلال أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع بعد انتهاء رمضان، مما يجعل مرحلة الانتقال بعد الصيام الأكثر تحدياً.
الخبراء ينصحون بعدم اللجوء إلى الحميات القاسية مباشرة بعد العيد، بل الاعتماد على خطوات تدريجية: تنظيم الوجبات، تقليل السكريات والدهون بوعي، إدخال النشاط البدني اليومي، تحسين النوم، وتقسيم الوجبات لتجنب عسر الهضم. كما يشددون على شرب كميات كافية من الماء واختيار الأطعمة المشوية بدلاً من المقلية، لتقليل اكتساب الوزن بشكل سريع.
النتيجة: الجسم يحتاج وقتاً ليعود إلى توازنه الطبيعي بعد رمضان، وفهم تأثير الصيام على هرمونات الشهية والطاقة يمكن أن يساعد في السيطرة على زيادة الوزن بعد العيد بطريقة صحية ومستدامة.