غارات إسرائيلية تحصد أرواح المدنيين في لبنان بينهم أطفال


في مشهد يعكس تصاعد العدوان واتساع رقعته، استشهد 20 مواطنًا وأُصيب العشرات، اليوم الاثنين، جراء سلسلة غارات شنّها طيران العدو الإسرائيلي على مناطق متفرقة في جنوب لبنان، وفق ما أفادت به الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية.
وبحسب المعطيات الأولية، أسفرت غارة استهدفت بلدة مشغرة في البقاع الغربي عن استشهاد مواطنين وإصابة خمسة آخرين، فيما استهدفت طائرة مسيّرة سيارة مدنية من نوع “هيونداي” عند دوار كفررمان في النبطية بصاروخ موجه، ما أدى إلى استشهاد أربعة مواطنين كانوا على متنها واحتراق السيارة بالكامل.
وامتدت الاعتداءات لتطال محيط مستشفى غندور في النبطية الفوقا، حيث أدت غارة جديدة إلى استشهاد مواطن، في وقت شن فيه الطيران الحربي فجر اليوم سلسلة غارات عنيفة استهدفت مبنى سكنيًا مقابل ثانوية الصباح القديمة في مدينة النبطية، ما أدى إلى تدميره بالكامل، إضافة إلى تدمير منزل في بلدة حاروف.
وفي بلدة برج رحال، ارتقى ثلاثة شهداء وأُصيب آخر جراء غارة استهدفت منزلًا، وسط جهود متواصلة لفرق الدفاع المدني لانتشال الضحايا وفتح الطرقات. كما شهدت قرى مدينة صور تحليقًا مكثفًا للطيران الحربي والمسيّر، بالتزامن مع غارات طالت بلدتي أرزون والغندورية فجرًا.
وفي العاصمة بيروت، أعلنت وزارة الصحة اللبنانية أن غارة استهدفت منطقة الجناح جنوب المدينة أسفرت عن استشهاد خمسة مواطنين، بينهم طفلة تبلغ 15 عامًا، إضافة إلى شخصين من الجنسية السودانية، وإصابة 52 آخرين بينهم ثمانية أطفال.
كما أفادت الوزارة باستشهاد الأب والأم جراء استهداف سيارة في منطقة تول قرب آبار فخر الدين في قضاء النبطية، وإصابة طفليهما اللذين يبلغان 9 و15 عامًا، في حين أدت غارة أخرى على تلال عين سعادة إلى استشهاد ثلاثة مواطنين بينهم سيدتان، وإصابة ثلاث نساء.
ويأتي هذا التصعيد في ظل تكثيف العدو الإسرائيلي لعدوانه منذ مطلع مارس الماضي، حيث يواصل استهداف القرى والمدن اللبنانية، بالتزامن مع الهجمات التي تشنها الولايات المتحدة والكيان الصهيوني على إيران، ما ينذر بتوسع دائرة المواجهة في المنطقة.