تحذير روسي حاد لبريطانيا من التصعيد ضد سفنها
في مؤشر جديد على احتدام التوتر بين موسكو ولندن، حذّرت روسيا من أنها لن تلتزم الصمت حيال أي إجراءات بريطانية تستهدف سفنها، مؤكدة استعدادها لاتخاذ خطوات “غير متماثلة” لحماية مصالحها وضمان حرية الملاحة.
وجاء هذا التحذير على لسان السفير الروسي لدى بريطانيا، أندريه كيلين، الذي شدد في تصريحات لوكالة “نوفوستي” على أن بلاده تمتلك خيارات متعددة، قانونية وسياسية، للرد على ما وصفها بالتهديدات البريطانية المتزايدة في المجال البحري، خصوصًا في بحر المانش.
وأوضح كيلين أن موسكو لا تستبعد اللجوء إلى إجراءات مضادة خارج نطاق المياه الإقليمية البريطانية، في إشارة تحمل أبعادًا تصعيدية، وتفتح الباب أمام تحركات قد تتجاوز حدود الأزمة الجغرافية المباشرة.
وتأتي هذه التصريحات عقب قرار لندن، في مارس الماضي، منح قواتها العسكرية صلاحيات أوسع لتفتيش السفن الخاضعة للعقوبات أثناء عبورها المياه البريطانية، إضافة إلى فرض قيود على ما يُعرف بـ”الأسطول الظل”، الذي تتهمه الدول الغربية بنقل النفط والغاز الروسيين بطرق تهدف إلى الالتفاف على العقوبات المفروضة منذ اندلاع الحرب في أوكرانيا.
وفي السياق ذاته، كان مساعد الرئيس الروسي، نيكولاي باتروشيف، قد أشار في وقت سابق إلى أن الدول الغربية كثّفت ضغوطها على قطاع النقل البحري الروسي، معتبرًا أن هذه الإجراءات تمثل تصعيدًا يهدد حركة التجارة العالمية.
وتشهد العلاقات بين روسيا وبريطانيا توترًا متزايدًا على خلفية هذه التطورات، حيث تتهم لندن موسكو باستخدام شبكات نقل بحرية غير خاضعة للرقابة لتجاوز العقوبات، بينما ترى روسيا أن تلك الإجراءات تمثل خرقًا واضحًا لمبدأ حرية الملاحة المنصوص عليه في القانون الدولي للبحار، ما ينذر بمزيد من التصعيد في واحد من أهم الممرات البحرية الحيوية في العالم.