السيد القائد: عطاء الشعب اليمني مدرسة عظيمة والصمود خيار مبدئي في مواجهة محاولات التدجين


أكد السيد القائد عبدالملك بدرالدين الحوثي أن عطاء الشعب اليمني يمثل نموذجًا ملهمًا وعظيمًا يستحق التخليد والتوثيق على مستوى الكتابة والتاريخ والأنشطة الإعلامية والتعليمية والتثقيفية، مشيرًا إلى أن تضحيات اليمنيين تمثل مدرسة مهمة غنية بالدروس والعبر.

وأوضح أن المدلول الأول لمناسبة اليوم الوطني للصمود يتمثل في أهمية وعظمة موقف الشعب اليمني الذي وفقه الله له، وقيمة هذا الموقف في ميزان الحق وما ترتب عليه من نتائج وثمرات مهمة، مؤكدًا أن القيمة الأخلاقية للصمود في موقف الحق تعد مبدأً عظيمًا ينبغي ترسيخه على المستوى الوجداني والثقافي والفكري وفي الرأي العام.

وأشار إلى أن أعداء الأمة الإسلامية، وفي مقدمتهم اليهود الصهاينة وأبواقهم، يشنون حملات تهدف إلى تدجين الأمة وتوجيهها نحو خيار الاستسلام، لافتًا إلى أن هناك سعيًا مستمرًا لترسيخ الروح الانهزامية داخل المجتمعات الإسلامية، وأن بعض التوجهات الرسمية في العالم العربي والإسلامي توظف إمكاناتها في هذا المسار.

وبيّن أن ساحة الصراع تمثل مواجهة بين مبدأين: الصمود في وجه الطغيان أو الاستسلام له، معتبرًا أن تدجين الشعوب لصالح أمريكا وإسرائيل يمثل من أخطر أشكال الخيانة والظلم، ويؤدي إلى كوارث جسيمة على مستوى الحاضر والمستقبل.

كما شدد على أن من المدلولات المهمة لهذه المناسبة التذكير بمظلومية الشعب اليمني، واصفًا إياها بأنها من أكبر المظلوميات، ومؤكدًا أن هذه المظلومية مستمرة وشملت مختلف جوانب الحياة.

وأوضح أن العدوان الأمريكي السعودي على اليمن، بحسب تعبيره، يتسم بالظلم والبطلان والإجرام، ولا يمتلك أي مبرر، مشيرًا إلى أن أهدافه تتمثل في إخضاع الشعب اليمني وسلب قراره وسيادته واستقلاله وحرمانه من ثرواته.

ولفت إلى أن الممارسات المرتبطة بالعدوان تعكس طبيعته وأهدافه، موضحًا أن هذه الحرب أسفرت عن سقوط عشرات الآلاف من الضحايا، إضافة إلى آثار إنسانية واسعة نتيجة الحصار وانتشار الأمراض وسوء التغذية.

وأكد في ختام حديثه أن مختلف الجهود في المجالات الثقافية والتعليمية والعسكرية والأمنية والاقتصادية والإعلامية والسياسية أسهمت في تحقيق حالة من الصمود والثبات والتماسك، بمشاركة واسعة من جميع فئات الشعب اليمني، رجالًا ونساءً، مشددًا على أهمية توثيق هذه الإسهامات باعتبارها إرثًا وطنيًا للأجيال.