فرنسا تتراجع عن نشر قطع بحرية في هرمز بعد تحذيرات إيرانية حادة


الجوف نت | متابعات
تراجعت فرنسا، الأحد، عن أي توجه لنشر سفن حربية في مضيق هرمز، عقب تصاعد التحذيرات الإيرانية من أي وجود عسكري غربي جديد في الممر البحري الاستراتيجي، وسط أجواء توتر غير مسبوقة تشهدها المنطقة.
وأكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، خلال مؤتمر صحفي في العاصمة الكينية نيروبي، أن باريس “لم تفكر مطلقاً” في إرسال سفن حربية إلى المضيق، موضحاً أن ما جرى بحثه يقتصر على “مهمة لتأمين الملاحة البحرية بالتنسيق مع إيران”، في محاولة واضحة لاحتواء التصعيد وتبديد المخاوف من انخراط فرنسي مباشر في التحركات العسكرية الغربية بالخليج.
وجاءت تصريحات ماكرون بعد ساعات من تحذير إيراني شديد اللهجة، أكد أن أي نشر لسفن حربية فرنسية أو بريطانية قرب مضيق هرمز سيُقابل بـ”رد فوري وحاسم”، خاصة إذا ارتبط الأمر بدعم الإجراءات الأميركية ضد طهران.
وقال نائب وزير الخارجية الإيراني إن أي تمركز لمدمرات غربية تحت ذريعة “حماية الملاحة” يمثل تصعيداً خطيراً للأزمة، معتبراً أن التحركات العسكرية الغربية في المنطقة تهدف إلى فرض مزيد من الضغوط على إيران وتهديد أمنها القومي.
وفي موازاة ذلك، أعلنت القيادة المركزية الأميركية أن أكثر من 20 سفينة حربية أميركية تشارك حالياً في عمليات الحصار البحري المفروض على إيران، مشيرة إلى تحويل مسار عشرات السفن التجارية وتعطيل أخرى لضمان تنفيذ العقوبات والإجراءات الأميركية.
كما حذرت القوات المسلحة الإيرانية الدول والشركات الملتزمة بالعقوبات الأميركية من أنها قد تواجه صعوبات في عبور مضيق هرمز، في وقت تتصاعد فيه المخاوف الدولية من تحول المضيق إلى ساحة مواجهة مفتوحة تهدد إمدادات الطاقة العالمية.
وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع تحرك أميركي ـ بحريني داخل الأمم المتحدة لإعداد مشروع قرار يدعو إيران إلى وقف القيود المفروضة على الملاحة البحرية، بعد أن أصبح المضيق إحدى أبرز نقاط الاشتعال الإقليمي منذ اندلاع المواجهة الأخيرة في المنطقة نهاية فبراير الماضي.