اتهامات حادة بين خبير عسكري والسعودية حول ملف “درع الوطن” وتدهور الأوضاع في الجنوب
في سياق تصاعد الخطاب السياسي والإعلامي المتعلق بالوضع في المحافظات الجنوبية اليمنية، وجّه خبير عسكري جنوبي انتقادات لاذعة إلى السعودية، متهمًا إياها بالمسؤولية عن استمرار حالة عدم الاستقرار، وبالتورط في إدارة مسارات أمنية وسياسية وصفها بأنها ساهمت في تعقيد المشهد داخل عدن وبقية المناطق الجنوبية.
وقال الخبير العسكري “خالد النسي” في منشور له على مواقع التواصل الاجتماعي، إن التفسيرات التي كانت تُطرح سابقًا حول أسباب الاضطراب في الجنوب لم تكن دقيقة، على حد تعبيره، معتبرًا أن التطورات اللاحقة أظهرت – بحسب رأيه – أن السياسات المتبعة من جانب الرياض كان لها تأثير مباشر على تدهور الأوضاع، خصوصًا في ما يتعلق بالأمن والخدمات العامة.
وأضاف أن التفاهمات والوعود التي طُرحت بشأن تحسين الوضع المعيشي وإعادة الاستقرار لم تُترجم إلى نتائج ملموسة على الأرض، مشيرًا إلى أن ذلك ترافق مع اتساع رقعة الفوضى وتراجع مستوى الخدمات الأساسية في عدد من المدن الجنوبية.
كما تطرق في حديثه إلى ملف “الحوار الجنوبي–الجنوبي” الذي أُعلن عنه في وقت سابق، مشيرًا إلى ما وصفه بإجراءات أعقبت وصول بعض المشاركين إلى الرياض، وهو ما اعتبره دليلاً علىالمنطقة. لل في آلية إدارة هذا الملف، وفق تعبيره.
وفي سياق حديثه، انتقد كذلك تشكيلات عسكرية محلية مثل “درع الوطن” وغيرها، معتبرًا أنها جزء من ترتيبات أمنية أثارت جدلاً واسعًا داخل الساحة اليمنية، ومشيرًا إلى أن هذه التشكيلات لم تحقق الأهداف المعلنة المرتبطة بحفظ الأمن والاستقرار، بحسب رأيه.
وتأتي هذه التصريحات في ظل استمرار التباين الحاد في المواقف بين مختلف الأطراف الفاعلة في الجنوب اليمني، وسط واقع سياسي وأمني معقد يشهد تشابكًا في الولاءات وتعددًا في مراكز النفوذ، ما ينعكس بشكل مباشر على الوضع المعيشي والخدمي في المنطقة.