شهادات محرَّرين تكشف تفاصيل قاسية عن رمضان داخل “سديه تيمان” و“النقب”


في روايات صادمة تعكس جانباً من معاناة الأسرى، كشف مكتب إعلام الأسرى الفلسطيني عن شهادتين للأسيرين المحررين خضر عبد العال وعلاء السراج، سلطتا الضوء على واقع شهر رمضان داخل سجني سديه تيمان وسجن النقب، واصفين الأوضاع هناك بأنها “قاسية للغاية”.
ووفق الشهادتين، فإن إدارة السجون تفرض قيوداً مشددة على ممارسة الشعائر الدينية خلال الشهر الفضيل، بما يشمل صعوبات في الوضوء، وأداء الصلاة بحذر شديد أو اللجوء إلى التيمم، إضافة إلى منع الصلاة الجماعية وقراءة القرآن، وسط مراقبة مستمرة بالكاميرات. وأكد الأسيران أن أي حركة قد تُفهم على أنها أداء للصلاة قد تستدعي تدخلاً من وحدات القمع، يتبعه – بحسب إفادتهما – فرض عقوبات جماعية وإجراءات مشددة بحق الأسرى.
وتطرقت الشهادات إلى ما وصفته بحالات تعذيب جسدي ونفسي، تضمنت – بحسب روايتهما – استخدام الصعق بالكهرباء، وإجبار الأسرى على الجلوس لساعات طويلة في وضعيات مرهقة، إلى جانب عمليات تفتيش متواصلة ليل نهار. ورغم هذه الظروف، أشار الأسيران إلى أن التمسك بالذكريات والأمل بالحرية، إلى جانب أداء العبادات بشكل فردي قدر المستطاع، شكّل مساحة صمود داخلية في مواجهة واقع وصفاه بأنه من الأصعب خلال فترة الاعتقال.
وتأتي هذه الشهادات في سياق تزايد التقارير الحقوقية حول أوضاع الأسرى، خصوصاً خلال شهر رمضان، حيث تتضاعف التحديات المرتبطة بالعبادة والصيام في ظل القيود المفروضة داخل أماكن الاحتجاز.