بين الأحمر والأبيض.. أي فجل يتصدر المائدة الرمضانية صحياً؟


مع حلول شهر رمضان، يتجدد السؤال حول أفضل الخيارات الغذائية التي تعزز الصحة وتدعم الجسم بعد ساعات الصيام الطويلة، ويبرز الفجل بنوعيه الأحمر والأبيض كأحد أبرز الخضروات الحاضرة على مائدة الإفطار. ووفقاً لما أوضحته الدكتورة غادة الصايغ، استشاري التغذية العلاجية، فإن كلا النوعين يحملان فوائد مهمة، غير أن لكل منهما خصائص تميّزه عن الآخر.
الفجل الأحمر يُعد خياراً مناسباً لمن يسعون إلى دعم صحة القلب، إذ يحتوي على نسبة مرتفعة من مضادات الأكسدة التي تسهم في حماية الأوعية الدموية وتعزيز كفاءة الدورة الدموية. كما تشير التوصيات إلى دوره في تحسين وظائف إنزيمات الكبد، ما يجعله داعماً لصحة هذا العضو الحيوي، خاصة في ظل تغير النمط الغذائي خلال رمضان.
في المقابل، يبرز الفجل الأبيض كحليف للجهاز الهضمي، حيث يساعد على تنظيم حركة الأمعاء والتقليل من الإمساك، وهي مشكلة شائعة خلال الصيام نتيجة تغير مواعيد الوجبات وقلة السوائل. كما يُنصح به للأمهات المرضعات، لقدرته على دعم الهضم وتخفيف بعض اضطرابات المعدة مثل الالتهابات والانتفاخ.
وعلى صعيد الفوائد العامة، يشترك النوعان في احتوائهما على فيتامين C ومجموعة من مضادات الأكسدة التي تعزز المناعة وتساعد الجسم على مقاومة الأمراض. كما يسهم الفجل في تقوية العظام والعضلات بفضل احتوائه على الكالسيوم والفوسفور، ويدعم صحة البشرة والشعر عبر تحفيز إنتاج الكولاجين. كذلك يمنح الجسم قدراً جيداً من السوائل والعناصر الغذائية التي تقلل الإحساس بالتعب وتحد من خطر الجفاف خلال ساعات الصيام.
وبين الأحمر والأبيض، يبقى الاختيار مرهوناً بالهدف الصحي لكل شخص؛ فالأول مناسب لدعم القلب والكبد، فيما يتفوق الثاني في تعزيز الهضم وصحة المعدة. إدراج الفجل ضمن وجبتي الإفطار أو السحور، باعتدال، يمنح الجسم دفعة غذائية متوازنة تساعد على الحفاظ على النشاط والحيوية طوال اليوم الرمضاني.