الذهب يتراجع من قممه القياسية مع انحسار التوترات وصعود الدولار


شهدت أسواق المعادن النفيسة، اليوم الخميس، تراجعًا ملحوظًا في أسعارها، في مقدمتها الذهب، متأثرة بانخفاض الطلب على الملاذات الآمنة عقب تراجع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن تهديداته الأخيرة بفرض رسوم جمركية جديدة، إضافة إلى تراجعه عن تصريحات مثيرة للجدل بشأن ضم جزيرة غرينلاند بالقوة. هذا التحول في الخطاب السياسي أسهم في تهدئة المخاوف الجيوسياسية، ودفع المستثمرين إلى تقليص مراكزهم في الأصول الآمنة.
وبحسب بيانات الأسواق، انخفض سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.8% ليصل إلى 4799.79 دولارًا للأوقية (الأونصة) بحلول الساعة 01:36 بتوقيت غرينتش، بعدما كان قد سجّل في الجلسة السابقة مستوى قياسيًا بلغ 4887.82 دولارًا. كما تراجعت العقود الأمريكية الآجلة للذهب، تسليم فبراير، بنسبة 0.6% إلى 4806.60 دولارات للأوقية، وفق ما أوردته وكالة «رويترز».
ولم يقتصر التراجع على الذهب وحده، إذ هبطت أسعار الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 0.9% لتسجل 92.38 دولارًا للأوقية، بعد أن كانت قد لامست مستوى قياسيًا مرتفعًا عند 95.87 دولارًا خلال تداولات يوم الثلاثاء الماضي. كما تراجع البلاتين بنسبة حادة بلغت 2.7% ليستقر عند 2415.60 دولارًا للأوقية، بعد أن سجّل يوم أمس الأربعاء مستوى قياسيًا عند 2511.80 دولارًا.
وفي السياق ذاته، انخفض سعر البلاديوم بنسبة 1% ليصل إلى 1821.50 دولارًا للأوقية، بعدما كان قد بلغ أعلى مستوى له في أسبوع خلال الجلسة السابقة. وجاء هذا الأداء المتراجع مدفوعًا أيضًا بارتفاع الدولار الأمريكي، الذي شكّل عامل ضغط إضافي على أسعار المعادن المقومة بالعملة الأمريكية.
ويرى محللون أن تراجع التوترات السياسية وتحوّل المستثمرين نحو الأصول ذات المخاطر الأعلى، إلى جانب قوة الدولار، قد يستمر في الضغط على أسعار المعادن النفيسة خلال الفترة القريبة، ما لم تطرأ تطورات جديدة تعيد إشعال المخاوف في الأسواق العالمية.