السيد القائد: السعودي أداة سيطرة لا يعنيه لا وحدة اليمن ولا انفصاله ويتحمّل كامل المسؤولية عن جريمة استشهاد الصماد
في كلمة اتسمت بلهجة حاسمة وكشفٍ واضح لطبيعة الأدوار الإقليمية، أكّد السيد القائد عبدالملك بدرالدين الحوثي، في ذكرى استشهاد الرئيس صالح علي الصماد، أن النظام السعودي لا يحمل أي اهتمام حقيقي بوحدة اليمن أو انفصاله، بقدر ما يسعى إلى فرض سيطرة كاملة واحتلال مباشر للقرار والأرض والإنسان، محمّلًا إياه المسؤولية الكاملة عن جريمة استهداف الشهيد الصماد بوصفه المتزعم الفعلي للعدوان.
وأوضح السيد القائد أن ما يجري في اليمن يندرج ضمن آليات إدارة أمريكية معروفة، تقوم على إحكام السيطرة أولًا ثم توظيف الأدوات المحلية في صراعات داخلية وحسابات إقليمية تخدم المشروع الأمريكي. وشدّد على أن من حق الشعب اليمني أن يكون حرًا مستقلًا، لا تابعًا ولا مستعبدًا لنظامٍ وصفه بأنه خاضع بدوره للأمريكي والصهيوني ولوبياتهم، ويؤدي وظيفته في إطار ما يُملى عليه.
وبيّن أن سلوك السعودية تجاه أدواتها يكشف بوضوح طبيعة دورها الحقيقي، حيث تتحكم بالقرارات والمواقف وتضبط إيقاع التصعيد أو التهدئة كما يُضبط الصوت في جهاز المذياع، مستشهدًا بما حدث في المحافظات الشرقية كالمهرة وحضرموت، التي اعتبرها السعودي ضمن نطاق نفوذه المباشر، ورفض أي خروج عن المسار الذي رسمه، حتى وإن تعرّضت أدواته للإهانة والإذلال.
وأشار إلى أن محاولات تصوير السعودي كطرف حريص على وحدة اليمن سقطت أمام الوقائع، لافتًا إلى مشاهد رفع أعلام الانفصال إلى جانب العلم السعودي في لقاءات عُقدت على أراضيه، في دليل واضح على أن العناوين كلها – وحدة، انفصال، ديني، علماني – ليست سوى أدوات توظيف واستغلال وتحريك مرحلي، لا أكثر ولا أقل.
وأكد السيد القائد أن استهداف الشهيد الصماد كان قرارًا أمريكيًا، والسعودي شريك مباشر فيه ويتحمل مسؤوليته الكاملة، موضحًا أن العدوان على اليمن يجري تحت إشراف أمريكي مباشر، وبمشاركة أدوار بريطانية وإسرائيلية، وأن كل تحرك إقليمي إنما يصب في خدمة هذا المشروع، لا في خدمة أي طرف يمني كما يُروّج له.
وفي سياق أوسع، أوضح أن الأمريكي يعتمد في عدوانه على سياسة التجييش وتحريك الأنظمة والقوى ثم التخلي عنها أو تصفيتها متى انتهت صلاحيتها، مشيرًا إلى أن التاريخ مليء بأمثلة لزعماء وأنظمة قدّموا خدمات هائلة لأمريكا ثم جرى التخلي عنهم بلا تردد عندما تغيّرت المصالح. وأضاف أن التودد للأمريكي أو الارتهان له، مهما بلغ، لن يجعل من أي نظام بديلًا عن “إسرائيل” التي تبقى الوكيل المعتمد والمركزي للمشروع الأمريكي في المنطقة.
وتطرّق السيد القائد إلى الاستهداف الأمريكي الشامل للمنطقة في إطار مشروع “إسرائيل الكبرى” و”تغيير الشرق الأوسط”، مؤكدًا أن أمتنا مستهدفة سواء رفعت شعار المقاومة أو رفعت شعار التطبيع والسلام، لأن الهدف الحقيقي هو السيطرة على الثروات والمواقع الجغرافية والتحكم بمصير الشعوب، لا تحقيق أمن أو استقرار.
وسلّط الضوء على استمرار الجرائم الصهيونية في غزة والضفة الغربية، رغم كل العناوين السياسية والاتفاقيات، حيث القتل والحصار والتدمير والاقتحامات وانتهاك المقدسات باتت مشاهد يومية، كما أشار إلى الاعتداءات المتواصلة في لبنان وسوريا، مؤكدًا أن العدو الإسرائيلي، ومعه الأمريكي، لا يلتزم بأي اتفاق أو ضمانات عندما تتعارض مع أطماعه.
وختم السيد القائد بالتأكيد على أن ما يُسوّق له من ترتيبات أمريكية في المنطقة ليس سلامًا ولا استقرارًا، بل مشروع عدواني قائم على الاستحواذ والهيمنة والاستغلال، داعيًا إلى الوعي بحقيقة الصراع وعدم الانخداع بالشعارات التي تُرفع لتغطية أخطر مشاريع السيطرة على الأمة.