السيد القائد: وعي شهيد القرآن وبصيرته القرآنية سلاح الأمة في مواجهة أخطر حملات التضليل


أكد قائد الثورة السيد عبدالملك بدرالدين الحوثي أن شهيد القرآن رضوان الله عليه تحرك بأعلى مستوى استطاعه من التحرك، وبذل جهداً كبيراً في استنهاض الأمة، رغم قلة الإمكانات وتعقيد الظروف، مشيراً إلى أن هذا التحرك كان قائماً على وعي عميق وبصيرة قرآنية عالية شكّلت إحدى أبرز معالم شخصيته ومشروعه. وأوضح السيد القائد أن من أهم ما تميز به شهيد القرآن هو الوعي والبصيرة المتقدّمة جداً، باعتبارهما من أعظم المكتسبات التي يمنحها القرآن الكريم للإنسان، مؤكداً أن الأمة اليوم في أمسّ الحاجة إلى هذا الوعي لمواجهة حملات التضليل الواسعة التي يمارسها أعداؤها، والتي تُعد من أخطر أدوات السيطرة على الشعوب وتوجيهها بعيداً عن الحق. وبيّن أن الأعداء يمتلكون نشاطاً هائلاً في مجال التضليل، من خلال وسائل الإعلام والتثقيف وأساليب وعناوين متعددة، وأن حملة الإضلال وتزييف الحقائق وخلط الحق بالباطل في هذا العصر بلغت مستوى غير مسبوق في تاريخ البشرية، ما يجعل المواجهة الفكرية والثقافية ضرورة لا تقل أهمية عن أي مواجهة أخرى. وشدد السيد القائد على أن جبهة الشر، المتمثلة باليهود والنصارى وأعوانهم، هي جبهة ضلال وإفساد وظلم وطغيان، وأن القرآن الكريم يقدّم توصيفاً واضحاً لحقيقتها، داعياً إلى التعامل معها وفق هذه الحقائق لا وفق ما تروّجه من عناوين خادعة وشعارات مضللة. وأشار إلى أن حجم تأثير هذه الحملات التضليلية على واقع الأمة أصبح بالغ الخطورة، وتظهر شواهده جلية في حالة التيه التي يعيشها كثير من أبناء الأمة، وفي غياب المواقف الواضحة تجاه تحركات الأعداء ومخططاتهم. ولفت إلى أن حالة الفراغ الفكري وضعف التحصّن بالوعي في الواقع الإسلامي تعود في جوهرها إلى الابتعاد عن القرآن الكريم، مؤكداً أن أي بدائل أخرى تُطرح بديلاً عن القرآن تبقى هشة وضعيفة، وعاجزة عن تقديم الرؤية الكافية أو النور الحقيقي الذي تحتاجه الأمة. وأوضح أن القرآن الكريم وحده قادر على جلاء الظلمات مهما كانت كثافتها، وإضاءة الدرب، وكشف الحقائق للناس حتى تكون واضحة أمامهم، إضافة إلى تحصين الأمة بالبصيرة التي تمكّنها من الثبات والصمود. وأكد السيد القائد أن الوعي العالي والبصيرة القرآنية يتجليان بوضوح في الدروس والمحاضرات التي قدمها شهيد القرآن، وأن دراسة شخصيته تكشف بجلاء كيف كان قرآنياً في مسيرة حياته، وفي سلوكه ومواقفه وما تحلى به من قيم ومبادئ. كما شدد على أن من أبرز مميزات المشروع القرآني وضروراته أنه يوفّر للأمة مشروعاً واضحاً تتحرك على أساسه في مواجهة ما يستهدفها، مؤكداً أن الأمة الإسلامية أمة مستهدفة، وأن أخطر أشكال الاستهداف هو الاستهداف اليهودي الذي يتحرك عبر أذرع كبرى في العالم. وبيّن أن هذا الاستهداف تقوده قوى دولية متمكنة، في مقدمتها أمريكا وإسرائيل وبريطانيا، بإمكانات هائلة وتحالفات واسعة مع الغرب، إضافة إلى وجود أنظمة وقوى وتيارات داخل الساحة الإسلامية تتحرك في المسار نفسه، عسكرياً وإعلامياً وثقافياً واقتصادياً، وفق مخططات مرسومة تستهدف الأمة في دينها وهويتها وحريتها.