السيد القائد في ذكرى شهيد القرآن: مقام النصر يتجدد ومشروع قرآني يتعاظم رغم كل التحديات


أكد قائد الثورة السيد عبدالملك بدرالدين الحوثي أن ذكرى شهيد القرآن رضوان الله عليه تمثل مقام النصر الذي حققه الله سبحانه وتعالى، مشيراً إلى أن هذه المناسبة لم تعد مجرد ذكرى سنوية، بل تحولت إلى نهج متكامل ومسار وعي متجذر في وجدان الشعب وحركته. وأوضح السيد القائد أن الإحياء الواسع لذكرى شهيد القرآن، رسمياً وشعبياً، يأتي في إطار المشروع القرآني المنتصر والمتجذر والمبارك، بما يحمله من حضور جماهيري واسع وزخم تعبوي يعكس عمق ارتباط المجتمع بهذا النهج. ولفت إلى أن هذا الإحياء العظيم يتزامن مع مرحلة تُعد من أخطر وأهم المراحل على مستوى العالم والأمة الإسلامية، ما يمنح المناسبة أبعاداً أوسع تتجاوز الطابع المحلي إلى فضاء الأمة وقضاياها الكبرى. وأشار إلى أن ذكرى شهيد القرآن تُعاش كل يوم كنهج قرآني حي يصنع الوعي، ويلهم بالمعارف القرآنية، ويضيء البصيرة، مستنداً إلى قاعدة جماهيرية حاملة للراية ومؤمنة بالمشروع. وتطرق السيد القائد إلى الظروف التي تحرك فيها شهيد القرآن، موضحاً أنه واجه مرحلة قاسية من الاستضعاف والمعاناة، في وقت كان الأعداء على يقين بأن الاتكاء على السند الدولي كفيل بوأد المشروع القرآني من جذوره، إلا أن هذه الرهانات سقطت. وشدد على أن الأعداء فشلوا في تحقيق هدفهم من اغتيال شهيد القرآن، بل فاز بأن ارتبطت شهادته بأسمى وأقدس مشروع، ليكون بحق شهيد القرآن، وليتحول دمه إلى وقود لمسيرة متصاعدة لم تتوقف. وأضاف أن ذكرى شهيد القرآن ترسخ القضية المقدسة والمباركة، وتجسد عظمة التضحية، ليس لشهيد القرآن وحده، بل لكل قوافل الشهداء في المسيرة القرآنية المباركة، وما تعرضوا له من مظلومية هم ورفاقهم والأمة المجاهدة. وانتقد السيد القائد مواقف الأنظمة التي تقف ضد المشروع القرآني، معتبراً أن حالها هو حال المستكبرين في كل زمان ومكان، وأن ارتباطها بأمريكا وإسرائيل يعكس موقعها الحقيقي في معادلة الصراع. وأوضح أن الممارسات الظالمة بحق المنتمين للمشروع القرآني، من سجون وقتل وتدمير وحروب وهجمات إعلامية مضللة وبإمكانات هائلة، لم تنجح في إيقاف المسيرة، بل فشلت أمام تنامي المشروع وتعاظمه. وأكد أن المشروع القرآني حاضر اليوم بقوة غير مسبوقة، وهو من أوضح المصاديق على وعد الله لعباده المؤمنين المستضعفين الصابرين، مشيراً إلى أن ذكرى شهيد القرآن تمثل محطة أساسية لاستخلاص الدروس من معالم شخصيته والاقتداء بها. وبيّن أن شخصية شهيد القرآن ومشروعه جسدا المبادئ والقيم في أبهى صورها، وأن من أبرز العناوين التي يحتاجها المجتمع في مواجهة التحديات هو عنوان الثقة بالله، باعتباره ركيزة أساسية في بناء الموقف والثبات والانتصار.