حشود مليونية ايرانية تُسقط رهان الفوضى وتجدّد العهد مع الاستقرار
في مشهد وطني لافت، شهدت العاصمة الإيرانية طهران، إلى جانب عدد واسع من المحافظات، تظاهرات مليونية حاشدة عبّرت عن رفض شعبي واسع لأعمال الشغب والتخريب التي شهدتها بعض المناطق خلال الأيام الماضية، والتي تؤكد طهران أنها تحظى بدعم أمريكي وصهيوني. وامتلأت الساحات والشوارع الرئيسية بجماهير رفعت الأعلام الإيرانية وصور قائد الثورة الإسلامية السيد علي الخامنئي، في رسالة واضحة بأن الشارع يقف في صف الاستقرار ووحدة البلاد.
ووفق ما نقلته وسائل إعلام إيرانية، خرجت التظاهرات بشكل متزامن في مختلف المحافظات، في مشهد عكس حالة اصطفاف شعبي واسع، حيث ردّد المشاركون شعارات تندد بأعمال التخريب وتؤكد التمسك بالسيادة الوطنية ورفض أي تدخل خارجي يستهدف زعزعة الأمن الداخلي. وأكد المتظاهرون أن ما جرى من أحداث تخريبية لا يمت بصلة لمطالب شعبية، بل يمثل محاولات منظمة لضرب الاستقرار وبث الفوضى.
وعبّر المحتجون عن إدانتهم لما وصفوه بالأعمال الإرهابية والجرائم الوحشية التي رافقت موجة الشغب الأخيرة، مشددين على وقوفهم الكامل إلى جانب قوات الأمن، مثمّنين الجهود التي تبذلها في حماية الممتلكات العامة والخاصة والحفاظ على أمن المواطنين. واعتبر المشاركون أن التلاحم بين الشعب والمؤسسات الأمنية يشكل خط الدفاع الأول في مواجهة المخططات التي تستهدف البلاد.
التظاهرات، التي وُصفت بأنها من الأوسع خلال الفترة الأخيرة، حملت رسائل سياسية واضحة، أبرزها أن الرهان على إضعاف الداخل الإيراني أو جرّه إلى الفوضى قد سقط أمام مشهد الحضور الشعبي الكثيف، وأن الشارع الإيراني لا يزال يعتبر الاستقرار والأمن خطًا أحمر لا يمكن تجاوزه.