طهران تتهم واشنطن وتل أبيب بتصدير الإرهاب: «داعش» أداة لتعويض الهزيمة وزعزعة الداخل الإيراني
كشفت القيادة العسكرية الإيرانية عن ما وصفته بمحاولة جديدة لنقل المواجهة إلى الداخل، متهمة الولايات المتحدة وكيان الاحتلال الإسرائيلي بالوقوف خلف إدخال عناصر من تنظيم «داعش» الإرهابي إلى البلاد لتنفيذ هجمات دموية استهدفت المدنيين وقوات الأمن، في سياق تصعيد أمني يوازي الضغوط السياسية والعسكرية المتزايدة على طهران.
وفي تصريحات رسمية، أكد رئيس الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية، اللواء عبد الرحيم موسوي، أن واشنطن وتل أبيب لجأتا إلى استخدام التنظيمات الإرهابية كأدوات بديلة، في محاولة لتعويض إخفاقاتهما الأخيرة، مشيرًا إلى أن عناصر «داعش» نفذوا اعتداءات أسفرت عن سقوط ضحايا من المواطنين ورجال الأمن، في مسعى واضح لبث الفوضى وضرب الاستقرار الداخلي.
وأوضح موسوي أن هذه التحركات تأتي ضمن ما وصفه بمحاولات يائسة بعد الهزيمة في «حرب الأيام الاثني عشر»، معتبرًا أن استدعاء الجماعات الإرهابية يعكس عجزًا سياسيًا وعسكريًا عن تحقيق الأهداف عبر المواجهة المباشرة. وشدد على أن الأجهزة الأمنية والعسكرية الإيرانية تعاملت مع التطورات الأخيرة بحكمة وضبط نفس، رغم خطورة الاستهدافات التي طالت أمن المواطنين.
وأكد المسؤول العسكري أن إيران لن تتهاون في الدفاع عن سيادتها ووحدة أراضيها، وأن أي محاولة لجر البلاد إلى سيناريو الفوضى أو الإرهاب ستُواجه بحزم، لافتًا إلى أن القوات الأمنية لن تسمح بعودة مشاهد العنف إلى الشوارع أو بتحويل الاحتجاجات إلى غطاء لأعمال إرهابية.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه إيران حراكًا سياسيًا وأمنيًا متداخلًا، وسط اتهامات متكررة للولايات المتحدة و«إسرائيل» باللجوء إلى أدوات غير تقليدية، تشمل الحرب النفسية والجماعات المسلحة، للضغط على طهران بعد فشل رهانات الاحتواء والعقوبات.