آلاف الغزيين بلا أثر… المرصد الأورومتوسطي يكشف مأساة المفقودين تحت أنقاض العدوان


كشف المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان عن تصاعد مأساة المفقودين في قطاع غزة، مؤكدًا أن عددهم يقترب من ثمانية آلاف شخص، في واحدة من أكثر القضايا الإنسانية إيلامًا منذ بدء العدوان الإسرائيلي المتواصل على القطاع. وأوضح المرصد أن مئات من هؤلاء المفقودين يُرجَّح أنهم استشهدوا وبقوا محاصرين تحت الركام، خصوصًا في المناطق التي شهدت عمليات توغل عسكري مباشر.
وأشار المرصد، في بيان له، إلى أن مدينة رفح جنوب قطاع غزة تُعد من أكثر المناطق تضررًا، حيث تزامنت عمليات التوغل مع قصف مكثف دمّر أحياءً سكنية كاملة، ما أدى إلى طمر عدد كبير من السكان تحت الأنقاض دون تمكّن فرق الإسعاف والدفاع المدني من الوصول إليهم. وأضاف أن استمرار العمليات العسكرية وفرض قيود مشددة على أعمال الإنقاذ فاقم من معاناة العائلات التي لا تزال تجهل مصير أبنائها.
وأكد المرصد أن غياب المعدات الثقيلة، ومنع فرق الإنقاذ من العمل بحرية، إلى جانب القصف المتكرر، حوّل ملف المفقودين إلى جرح مفتوح في الذاكرة الجماعية لسكان غزة، حيث تمر الأيام والأسابيع دون أي معلومات عن مصير آلاف المدنيين، بينهم نساء وأطفال وكبار سن.
وحمل المرصد الأورومتوسطي العدو الإسرائيلي المسؤولية الكاملة عن هذه الانتهاكات الجسيمة، معتبرًا أن ما يجري يمثل خرقًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني، الذي يفرض حماية المدنيين وضمان الوصول الإنساني وعمليات البحث والإنقاذ. كما دعا المجتمع الدولي إلى التحرك العاجل للضغط من أجل وقف الانتهاكات، وتمكين فرق الإنقاذ من أداء مهامها، وكشف مصير المفقودين.