سقطرى على صفيح ساخن… صراع النفوذ يخرج إلى العلن بين الرياض وأبوظبي


تشهد جزيرة سقطرى اليمنية المحتلة تطورًا خطيرًا ينذر بتحولها إلى ساحة صراع مفتوح بين السعودية والإمارات، بعد سنوات من إدارة الخلافات بين الطرفين خلف الكواليس. مصادر مطلعة تحدثت عن تصاعد غير مسبوق في حدة التوتر داخل الجزيرة، في ظل تضارب المصالح وتنافس النفوذ بين الحليفين، ما يعكس مرحلة جديدة من الصراع الإقليمي على الجغرافيا اليمنية الحساسة.
الجزيرة، التي تُعد نقطة استراتيجية نادرة عند تقاطع المحيط الهندي وبحر العرب، أصبحت محور شد وجذب واضح بين الرياض وأبوظبي، حيث أفادت معلومات عن توجيه السعودية إنذارًا عاجلًا للإمارات لإخلاء ميناء سقطرى، في خطوة تحمل دلالات سياسية وعسكرية عميقة، وتكشف حجم الخلاف المتراكم بين الطرفين حول إدارة السيطرة في المناطق المحتلة.
ميدانيًا، رافقت هذه التطورات تحركات إماراتية وُصفت بالتصعيدية، إذ قامت فصائل موالية لأبوظبي بمحاصرة مواقع تتواجد فيها قوات سعودية قرب مطار الجزيرة، بالتزامن مع اقتحام فصائل أخرى لميناء حديبو، في مشهد يعكس انتقال الخلاف من مستوى الضغط السياسي إلى فرض الوقائع بالقوة. هذا التوتر جاء بعد رفض القوات السعودية السماح بدخول سفينة شحن إماراتية إلى الميناء دون تفتيش، بسبب غموض طبيعة حمولتها، وهو ما اعتبرته أبوظبي تحديًا مباشرًا لنفوذها في الجزيرة.
ورغم ترويج أنباء خلال الفترة الماضية عن نية الإمارات تقليص وجودها أو الانسحاب من سقطرى، إلا أن المؤشرات الميدانية تناقض ذلك تمامًا، حيث جرى الدفع بتعزيزات عسكرية جديدة، في رسالة تؤكد تمسك أبوظبي بالجزيرة باعتبارها ورقة استراتيجية لا يمكن التفريط بها. هذا الواقع يضع سقطرى في قلب معادلة الصراع السعودي الإماراتي، ويفتح الباب أمام سيناريوهات أكثر تعقيدًا، قد تمتد آثارها إلى مناطق أخرى من اليمن المحتل، في حال فشل الطرفين في احتواء الخلاف المتصاعد.