بن سلمان بين رَقصة ترامب ودَبكة أردوغان


 

كموسيقار يعزف نَغَم الأموال على وَتر المصالح، ويُلَحِّن أُغنية الحماسة على إيقاع التحالف، يقف الأمير المدلل محمد بن سلمان منكوس الرأس ومكسور الجناح، يستعطف هذا، ويتلطف إلى ذاك، كي يخوضوا حروبه العبثية نيابةً عن جيشه الجبان المترهل، ويتعرضوا للأزمات والمِحَن مقابل تريليونات الصفقات!

 

 

 

يمانيون | علي صومل

 

 

 

إنه يعيش شَراسة الكلب وبلادة الحمار؛ فلا امتلك شجاعة وقوة الذئاب ليخوض حروبه بكفاءة واقتدار، ولا امتلك فِطنة الحصان ليخوض غمار المعارك بحكمة واحتراف.

لقد كان تركُ الحرب أهونَ من طلب النصرة، وكفُّ الأذية أيسرَ من مدافعة العقوبة.

لقد خاض أجدادك حروبهم العدوانية مستعينين بجَلافة البدو وهمجية قُطّاع الطرق، أما جيل الترفيه الذي يترعرع تحت قيادتك، فلا يجيد سوى أسلوب حلفائك في هزّ الأكتاف وتحريك الأوراك.

حلفاؤك القادمون من استديوهات بطولة هوليوود ومسلسل أَرْطُغْرُل!

ولكن سذاجتك جعلتك لا تميّز بين قُرود التمثيل وأُسود الميدان، ولا بين صَوْلات الشجعان ورَقَصات الغلمان، ولا بين من يهزّون الأرض عندما تقرع طبول الحرب، وبين من يهزّون المسرح عندما تضرب طبول الحب.

وما بين رَقصة ترامب ودَبكة أردوغان، بقيت وحيدًا في الميدان، تواجه أشجع الرجال في مواجهة الأهوال، وأمهر المقاتلين في ساحة النِّزال.

صحيح أن حلفاءك يمتلكون الجند والعتاد، ولكنهم لا يطيقون صبرًا على لَهَب الجِلاد؛ ولكنك ساذج الفهم، متبلد الشعور، لا تفرّق بين العروض الاقتصادية في أسواق السلاح طلبًا لجني الأرباح، والعروض العسكرية في ساحة الاختبار للنجاح تأهُّبًا للقتال والكفاح.

كما غاب عنك أن ترامب، وكذلك أردوغان، لا يملكان تفويضًا شعبيًا لخوض غمار الحرب دفاعًا عن أقرب حلفائهم؛ ولذلك يلجآن إلى التصعيد بالتغريد، ويصنعون لأنفسهم بطولات الحِبر والورق؛ لأنهم جبناء عاجزون عن بطولات الدم والعَرَق.

فما أعظم مصيبتك بحلفاء الصفقات، وما أعظم غنيمتهم بحليب النفقات!